النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٩ - المسألة ١٤٣
أو يقلب. و قد يحذف الضمير إذا كان واو جماعة، أو ياء مخاطبة، و قد يتحرك بحركة مناسبة له من غير أن يحذف. و قد تحذف نون الرفع، أو تدغم بغير حذف... إلى غير هذا من التغيرات المختلفة المترتبة على التوكيد، و التى سنذكرها آخر الباب [١] تفصيلا-كما قلنا-.
***
[١] ص ١٧٧-و فيما سبق يقول ابن مالك فى باب عنوانه: «نونا التوكيد»
(و سنضع جهة اليسار رقما لكل بيت كما ورد فى ترتيب بابه بالألفية؛ لأننا لم نلتزم فى عرض مسائل هذا الباب ترتيبها فى أبيات الناظم) .
للفعل توكيد بنونين؛ هما # كنونى: اذهبنّ، و اقصدنهما-١
يريد بالمثال الأول: نون التوكيد المشددة، و بالثانى: المخففة.
ثم قال:
يؤكّدان «افعل، و يفعل» آتيا # ذا طلب، أو شرطا امّا تاليا-٢
المراد من «افعل» : الأمر. و من «يفعل» آتيا، المضارع الآتى، أى: الذى زمنه مستقبل، حالة كونه ذا طلب، أو: كونه شرطا تاليا إما. (ففى الجملة تقديم و تأخير) :
أو: مثبتا فى قسم مستقبلا # و قلّ بعد، «ما» و «لم» و بعد: «لا» -٣
و غير «إمّا» من طوالب الجزا # و آخر المؤكّد افتح؛ كابرزا-٤
يريد: أن توكيد المضارع قليل بعد: «ما» و «لم» ، و «لا» و بعد غير «إن» الشرطية المدغمة فى «ما» ، من باقى طوالب الجزاء، أى: باقى الأدوات الشرطية التى تطلب جزاء.
و يفهم من كلامه السالف أن توكيد المضارع كثير فى غير هذه المواضع التى سردها. و من الكثير ما ذكره أولا مجملا. ثم قال: إن آخر الفعل المؤكد يبنى على الفتح؛ «كابرزا» و أصله: «ابرزن» بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف. و سرد بعد هذا أبياتا أربعة فى أنواع من التغييرات التى تصيب الفعل عند إسناده لضمائر الرفع البارزة، و سنعود إليها عند الكلام على هذه التغييرات، ثم بين الأحكام التى تختص بها «الخفيفة» ، و عرضها فى خمسة أبيات ختم بها الباب و سنذكرها فيما يلى-ص ١٧٢ و ما يليها-
غ