النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٣ - المسألة ١٤١
بالحق، يمعنى: تمسّك بالحق، و عليك نفسك، بمعنى: الزم شأنك...
و لا يصح-بناء على الأعم الأغلب-أن يقال: بالحق عليك، و لا نفسك عليك [١] ...
٧-أنها لا تلحقها نون التوكيد مطلقا [٢] . و يتساوى فى هذا المنع أن تكون أسماء الأفعال دالة على طلب، أو على خبر، فالأولى كأسماء فعل الأمر (صه-مه -آمين) ، و الثانية كأسماء الفعل الماضى أو المضارع (هيهات-شتان-أف- واها) .
٨-أن اسم الفعل مع فاعله بمنزلة الجملة الفعلية؛ فلهما كل الأحكام التى تختص بالجمل الفعلية؛ كوقوعها خبرا، أو صفة، أو صلة، أو حالا... و...
و كاعتبارها جملة إنشائية طلبية إن دلت على طلب، (كاسم فعل الأمر، و ما كان على وزن فعال... ) و خبرية إن لم تدل على إنشاء (كاسم الفعل الماضى، أو المضارع... ) و غير هذا من كل ما تصلح له الجملة الفعلية بالضوابط و الشروط الخاصة بكل حالة [٣] ...
[١] و فيما يلى كلام ابن مالك فى أنها تعمل عمل الفعل الذى تنوب عنه، و فى أن بعضها نكرة -و هو المنون تنوين التنكير-و بعضها معرفة، و هو غير المنون، و فى أن معمولاتها لا تتقدم عليها.
و ما لما تنوب عنه من عمل # لها. و أخّر ما لذى فيه العمل
(تقدير البيت نحويا: و أخر ما العمل فيه لذى... أى: لهذه الأسماء. و ما من عمل لما تنوب عنه-لها. أى: و شىء و هو عمل للذى تنوب عنه-لها. فما يثبت من عمل للفعل النائبة عنه يثبت لها.
فكلمة «ما» الأولى بمعنى شىء، مبتدأ، و خبره الجار مع المجرور: «لها»
و البيت مع تعقيده اللفظى يتضمن أمرين: أولهما: إعمالها كفعلها، و ثانيهما: تأخير معمولاتها عنها. ثم قال:
و احكم بتنكير الّذى ينوّن # منها، و تعريف سواه بيّن
(بين-واضح. و سبب وضوحه تجرده من التنوين الذى يدل وجوده على التنكير، و يدل عدمه على التعريف) .
[٢] كما سيجىء فى ص ١٦١.
[٣] خالف فى هذا شارح المفصل فقد قال (فى جـ ٤ ص ٢٥ باب أسماء الأفعال) ما نصه:
«اعلم أن هذه الأسماء و إن كان فيها ضمير تستقل به فليس ذلك على حده فى الفعل. ألا ترى الفعل بصير بما فيه من الضمير جملة، و ليست هذه الأسماء كذلك بل هى مع ما فيها من الضمير أسماء مفردة على-