النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٤ - المسألة ١٤١
٩-أن بعضا منها تلحقه الكاف سماعا؛ بشرط اعتبارها حرف خطاب محض.
و مما ورد به السماع: «وى» بمعنى: أعجب. و «حيّهل» بمعنى: أقبل [١] .
و «النّجاء» بمعنى: أسرع، و «رويد» بمعنى: تمهل [٢] ، فقد قال العرب:
ويك، و حيهلك، و النجاءك، و رويدك. و الكاف فى الأمثلة السالفة حرف خطاب متصرف، [٣] لا يصلح أن يكون ضميرا مفعولا به لاسم الفعل، لأن أسماء الأفعال السّالفة لا تنصب مفعولا به؛ لقيامها معنى و عملا مقام أفعال لا تنصب مفعولا به. و كذلك لا يصح أن تكون هذه الكاف ضميرا فى محل جر مضافا إليه؛ لأن أسماء الأفعال مبنية، و لا تعمل الجرّ مطلقا؛ فلا يكون واحد منها مضافا.
ق-حده فى اسم الفاعل و اسم المفعول، و الظرف. و الذى يدل على أن هذه الألفاظ أسماء مفردة إسناد الفعل إليها، قال زهير:
و لنعم حشو الدّرع أنت إذا # دعيت «نزال» و لجّ فى الذّعر
فلو كانت «نزال» بما فيها من الضمير جملة ما جاز إسناد «دعيت» إليها من حيث كانت الجمل لا يصح كون شىء منها فاعلا.
قال الأعلم فى البيت السابق ما نصه: (إنما أخبر عن «نزال» على طريق الحكاية. و إلا فالفعل و ما كان اسما له. لا ينبغى أن يخبر عنه... ) .
[١] كما سبق فى ص ١٤٠ و فى رقم ٤ من هامشها. و فيه صور ضبطها.
[٢] سبق بعض ما يتصل به فى رقم ٣ من ص ١٤٣، و رقم ٣ من هامش ص ١٥١.
[٣] يتصرف على حسب المخاطب تذكيرا و تأنيثا، و إفرادا، و تثنية، و جمعا-طبقا للبيان التام الذى تقدم فى جـ، م ١٩ ص ٢١٥ باب الضمير-