النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٢ - المسألة ١٣٨
المسألة ١٣٨:
القسم الثانى ترخيم الضرورة الشعرية [١] ...
هذا النوع مقصور على غير المنادى؛ و لا يصح إجراؤه إلاّ بعد أن تتحقق شروط ثلاثة مجتمعة:
أولها: أن يكون فى شعر.
ثانيها: أن يكون المرخم غير منادى، و لكنه صالح للنداء؛ فلا يصح ترخيم لفظ: «الغلام» ؛ لأنه لا يصلح للنداء؛ يسبب وجود «أل» [٢] ...
ثالثها: أن يكون المرخّم إما زائدا على ثلاثة، و إما مختوما بتاء التأنيث.
فمثال الأول:
لنعم الفتى-تعشو إلى ضوء ناره- # طريف ابن مال ليلة الجوع و الخصر [٣]
أراد: ابن مالك؛ فرخّمه ترخيم الضرورة.
و مثال الثانى:
و هذا ردائى عنده يستعيره # ليسلبنى حقى، أمال بن حنظل
أراد: يا مالك بن حنظلة [٤] ؛ فحذف التاء من «حنظلة» للضرورة فى غير المنادى.
و إذا وقع ترخيم الضرورة فى لفظ جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين السالفتين:
طريقة من لا ينتظر-كالبيتين السالفين [٥] أو من ينتظر، -كقول الشاعر:
ألا أضحت حبالكمو رماما [٦] # و أضحت منك-شاسعة [٧] أماما [٨]
و بمقتضى الأولى يضبط آخر اللفظ المرخّم على حسب ما تقتضيه الجملة من
[١] انظر معنى الضرورة فى ص ٢٥٦.
[٢] و قد سبق فى ص ٣٥.
[٣] الخصر: شدة البرد.
[٤] و البيت-على هذا التقدير-يصلح شاهدا للحالتين معا.
[٥] بدليل وجود التنوين فى الأول، و كسر اللام فى الثانى. فلو جرى على الانتظار لوجب أن يراعى الأصل بحذف التنوين فى الأول و بفتح اللام فى الثانى.
[٦] جمع رمة (بضم الراء غالبا. و يصح الكسر) قطعة حبل بالية.
[٧] بعيدة.
[٨] علم امرأة. و الأصل قبل الترخيم: أمامة.