المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥٤ - ١٠- تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد
و الأصل الجاري في القرينة- و هو هنا أصالة عدم كذب الراوي- مقدم على الأصل الجاري في ذي القرينة، و هو هنا أصالة العموم.
اذ هذان الاصلان يثبتان وجود المخصص فلا يصدق عدم وجود المخصص و بالتالي لا يتحقق موضوع اصالة العموم فلا تجري.
و هذا المعنى هو المسمى بالحكومة فالأصلان الجاريان في الخبر حاكمان على اصالة العموم الجارية في الآية.
و من الواضح المقرر في محله ان الحاكم يتقدم على المحكوم و قد اشار المصنف (ره) الى ذلك في قوله (مقدم على الاصل الجاري ...) اذ مراده من التقديم هو الحكومة.
فإن قلت لو اجرينا اصالة العموم في الآية ألا ترفع موضوع الاصلين في الخبر.
قلت لا ترفع لأن موضوع الأصلين لم يشترط فيهما عدم وجود عام.
و هذا بخلاف موضوع اصالة العموم فإنه اشترط فيه عدم وجود خاص.
تنبيه: هذه الشبهة تدخل في الطريق الثاني من طريقي منع العمل بالخبر الواحد المخصص للقرآن. اعني تدخل في طريق ايجاد المانع. فإن هذه الشبهة تحاول ان تثبت ان العموم القرآني مانع من العمل بالخبر الواحد المخصص له.
و بهذا ينتهي الكلام في هذه الشبهة. و بقي شبهات اخرى نذكرها و ندفعها.
الأولى دعوى مركبه من مقدمات.
الأولى: ان دليل حجيّة الخبر هو الاجماع.
الثانية: ان الاجماع هو دليل لبي اي ليس لفظيا.
الثالثة: ان الدليل اللبي لا اطلاق له بل يؤخذ منه القدر المتيقن فقط.
الرابعة: ان القدر المتيقن هو الخبر غير المخصص للقرآن.
و ينتج من هذه المقدمات الاربع ان دليل حجيّة الخبر لا يشمل الخبر