المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٥ - ١- ألفاظ العموم
إما بالوضع أو بالاطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة. و هي إما أن تكون ألفاظا مفردة مثل (كل) و ما في معناها مثل (جميع)، و (تمام) و (أي)
اما المقدمة الثانية: فيعرف فسادها فيما يأتي حيث نبين ان العام دائما يكون مستعملا بالعموم و يراد منه العموم فانتظر.
و بذلك انقدح فساد كلا الدليلين فالحق الواضح ان الفاظ العموم موضوعة للدلالة على العموم و ذلك معلوم بالتبادر المتسالم عليه عند ابناء العرف بحيث لم يجرؤ احد على انكاره.
قوله (ره): (اما بالوضع او بالإطلاق بمقتضى ...).
اقول: حاصله ان الالفاظ الدالّة على العموم قسمان قسم يدل على العموم بالوضع (اي لأن الواضع وضعه للدلالة على العموم) و ذلك مثل كل و جميع و نحوها.
و قسم آخر يدل على العموم بالإطلاق اي لا يدل بنفسه على العموم و لكن بواسطة مقدمات الحكمة (الآتي بيانها) يصبح دالا على العموم.
و ذلك مثل (ال).
تنبيه: ان قلت ان المصنف (ره) قال سابقا (نعم اذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الاطلاق فهو يدخل في المطلق) و هذا ينافي قوله هنا ان اللفظ الدال على العموم قد يدل عليه بالاطلاق. اذ معنى قوله (ره) هنا هو ان العام قد يستفاد من الاطلاق و لا يدخل في المطلق بل يبقى عاما.
قلت لا تنافي و ذلك لأن العام (كما عرفت) على ثلاثة اقسام.
استغراقي. مجموعي. بدلي. و العبارة الأولى للمصنف (ره) انما دلت على ان العموم البدلي ان استفيد من مقدمات الحكمة يكون اطلاقا و لا يسمى عموما و اللفظ الدال عليه يسمى مطلقا لا عاما و لهذا قال المصنف (ره) في العبارة الأولى (من هذا القسم) اي العموم البدلي.
و اما هذه العبارة فأراد منها العموم المجموعي و الاستغراقي فحاصل كلام المصنف امران.