المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧٠ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
فإن كان المتكلم في مقام البيان على النحو الأول:
قوله (ره) (فإن كان المتكلم في مقام البيان على النحو الأول ...).
اقول: هذا شروع في النقطة الرابعة و نبين فيها لوازم كل قسم من القسمين المتقدمين. و نتكلم هنا في ثلاث مراحل.
المرحلة الأولى: و نذكر فيها اللوازم الأولية لكل واحد من القسمين المتقدمين.
اما القسم الأول: (اي ما كان غرض المتكلم بيان الجهة الإثباتية و السلبية معا) فهنا يكون اللازم على المتكلم ان يأتي بقرينتين.
الأولى: تدل على شمول الحكم للحصة التي هي الموضوع.
القرينة الثانية: و تدل على عدم شمول الحكم لغير هذه الحصة.
فإذا جاء بهاتين القرينتين يكون المتكلم قد وفى بغرضه حيث ان القرينة الأولى تدل على الجهة الإثباتية و القرينة الثانية تدل على الجهة السلبية.
و أما إذا لم يأت بالقرينة الأولى يكون قد اخل بالجهة الأولى و لم يفهم السامع شيئا.
و اذا لم يأت بالقرينة الثانية يكون قد اخل بالجهة الثانية.
و من هنا نستخرج الاطلاق و ذلك لظاهر حال المتكلم انه لا يخل بغرضه فلو قال (اكرم العالم) و لم يأت بقرينة من نوع القرينة الثانية التي تدل على خروج الفاسق مثلا نستنتج انها غير خارجة بقياس مركب من كبرى هي (ان غرضه بيان اخراج الحصص الخارجة فلو كان الفاسق حصه خارجة لوجب عليه بيان خروجه) و صغرى (هي و لكنه لم يبين خروجه) و هذا قياس استثنينا فيه نقيض تالي الكبرى فينتج نقيض المقدم (اي ان الفاسق ليس حصه خارجة).
فالحاصل ان غرض المتكلم ان كان من هذا القسم الأول يكون في كلام المتكلم هذا ملازمه تحكم كلامه و هي هكذا (ان اراد اخراج حصة فيجب عليه الاتيان بقرينة تدل على الاخراج). و احفظ هذه الملازمة فسوف نرجع اليها.