المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٣ - ٣- الأقوال في المسألة
هي، لأنه لا تجتمع ملاحظتها مقيسة إلى الغير و ملاحظتها مقصورة على ذاتها و ذاتياتها. و بهذا يظهر بطلان القول الأول.
ثالثا: إن اللابشرط المقسمي ليس اعتبارا مستقلا في قبال الاعتبارات الثلاثة، لأن المفروض أنه مقسم لها، و لا تحقق للمقسم إلا بتحقق أحد أنواعه كما تقدم، فكيف يتصور أن يحكم باعتبار اللابشرط المقسمي بل لا معنى لهذا على ما تقدم توضيحه. و بهذا يظهر بطلان القول الثاني.
فتعين القول الرابع، و هو أن الموضوع له ذات المعنى و لكنه حين الوضع يلاحظ المعنى بنحو اللابشرط القسمي. و هو يطابق القول المنسوب إلى القدماء على التصوير الثاني كما أشرنا إليه، فلا اختلاف، و يقع التصالح بين القدماء و المتأخرين إذا لم يثبت عن القدماء أنهم يقولون أنه مجاز في المقيد، و هو مشكوك فيه.
المهملة لوجوب تعدي اللحاظ الى غير ذاتها و ذاتياتها.
قوله (ره): (ثالثا ان اللابشرط المقسمي ليس اعتبارا ...).
اقول: قد عرفت انه اعتبار مستقل.
قوله (ره): (فتعين القول الرابع ...).
اقول: ان تعين الرابع قد بناه المصنف (ره) على مقدمات.
الأولى: ان الوضع حكم يحتاج معه الى لحاظ المعنى الموضوع له على نحو يتعدى اللحاظ الى خارج الماهية.
الثانية: انه لا يوجد لحاظ لا بشرط مقسمي.
الثالثة: ان اللحاظ اللابشرط مقسمي يختلف عن لحاظ الماهية المهملة.
فبناء على المقدمة الثالثة بطل القول الثالث.
و بناء على المقدمة الثانية بطل القول الثاني.
و بناء على المقدمة الأولى بطل القول الأول.