المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٧٢ - تنبيهات
ظاهرا و صورة، فإن ثبت ذلك كان الخاص مخصصا أي كان كاشفا عن الواقع قطعا. و إن ثبت أنه في صدد بيان الحكم الواقعي التابع للمصالح الواقعية الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية، فلا شك في أنه تعين كون الخاص ناسخا له. و أما لو دار الأمر بينهما ...
و دليل هذه الملازمة هو ان الخاص حينئذ لا يكون دالا على تغير الحكم الواقعي ضرورة ان العام لم يدل على الحكم الواقعي فلا يمكن ان يكون الخاص دالا على تغير الحكم الواقعي الذي دل عليه العام.
هذا تمام كلام المصنف (ره) في الجهة الأولى. و اتمام الكلام بعد النظر الى كلام المصنف (ره).
قوله (ره): (فإن ثبت ذلك كان الخاص مخصصا ...).
اقول: هذا إشارة الى الملازمة الثانية.
قوله (ره): (و ان ثبت انه في صدد بيان الحكم الواقعي ...).
اقول: هذا إشارة الى الملازمة الأولى.
قوله (ره): (و اما لو دار الأمر بينهما ...).
اقول: هذا شروع في الجهة الثانية و حاصلها انا اذا لم نعلم ان العام كان كاشفا عن الواقع او عن الظاهر فما هو العمل.
الجواب ان امامنا طريقين.
الأول: ان نكتشف من اساليب الكلام و القواعد اللفظيّة ما هو حال العام. اعني ان نستظهر من العام انه لبيان الحكم الواقعي ام الظاهري.
الطريق الثاني و هو عند انسداد الطريق الأول اي انه إن لم يمكننا ان نستظهر ما هو حال العام فبقينا على الشك فهل يوجد قاعده عامة تقتضي التخصيص او النسخ.
اذا عرفت هذين الطريقين نقول اما الطريق الأول فقد ذكر فيه محاولتان متناقضتان.
المحاولة الأولى: تريد ان تثبت بأن ظهور العام يقتضي انه لبيان الحكم