المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥ - ٣- أقسام المفهوم
١- مفهوم الشرط.
٢- مفهوم الوصف.
٣- مفهوم الغاية. ٤- مفهوم الحصر.
٥- مفهوم العدد.
٦- مفهوم اللقب.
(الثالثة مقتضى المفهوم المخالف انما هو رفع الحكم الثابت للمذكور على الطريقة الثابتة للمذكور و قد وقع هنا توهمان احدهما ما اشرنا اليه سابقا من ان مفهوم قولنا اعط زيدا ان اكرمك لا تعطه ان لم يكرمك و هو باطل لأن رفع الايجاب هو عدم الوجوب و هو اعم من الحرمة التي هي مقتضى النهي نعم اذا كان الحكم الموافق هو الجواز بالمعنى الاعم يكون مفهومه كقوله (ص) (كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره و يشرب فإن مفهومه ان كل ما لا يؤكل لحمه لا يتوضأ من سؤره و لا يشرب فإنه و إن كان مفهومه الصريح نفي الجواز لكنه ملزوم للحرمة) انتهى كلامه.
الثانية: ان هذه المسألة (اي مسألة المفاهيم) هي من المسائل اللفظيّة اي الكلام فيها في البحث عن كون اللفظ ظاهرا في المفهوم و دالا عليه ام لا. نعم قد يكون سبب الظهور في المفهوم هو قضية عقلية أو قضية عرفية بينه و لكن كون سبب الظهور عقليا او عرفيا لا ينفي كون البحث عن ظهور الألفاظ فتدخل تحت المسائل اللفظيّة.
الثالثة: مبنى المشهور بل كاد يكون إطباقا هو ان مفهوم الموافقة على نسق مفهوم المخالفة اي من سنخ واحد و قد عبرنا مثلهم عند الكلام على تمييز المفهوم عن غيره.
و لكن الانصاف و مراجعه العرف و الوجدان الصافي كل ذلك يشهد بخلاف ذلك بل سنخ مفهوم الموافقة يختلف عن سنخ مفهوم المخالفة فإن الثاني كما عرفت جاء من قبل ان اللفظ بما هو فعل يدل على إرادة المفهوم و بعبارة اخرى ان تعليق الحكم على الشرط مثلا هو عمل لا مبرر له عند العرف إلا ان يكون مراد المتكلم انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط.
هذا في مفهوم المخالفة و اما مفهوم الموافقة فهو داخل في سلك الكناية فكما تقول (زيد كثير الرماد) تريد انه كريم من طريق الاخبار باللازم