المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٢ - بقي أمور
موكول إلى محله، و المختار كفاية الاطمئنان. و الذي يهون الخطب في هذه العصور المتأخرة أن علماءنا (قدس اللّه تعالى أرواحهم) قد بذلوا
قلت: ان هذا العنوان (عدم وجود مخصص في الكتب التي بأيدينا) ليس له اي اثر في المقام و ذلك لأن المفروض ان الفحص كان بغرض التوصل الى مقدمات الحكمة و من الواضح ان ليس من مقدمات الحكمة عدم وجود مخصص في الكتب التي بأيدينا بل يجب ان تكون هي عدم وجود مخصص منفصل في الواقع لوضوح ان الاطلاق الصادر من المتكلم و هو أمر واقعي لا ارتباط له بالوصول او عدم الوصول الينا.
و أما بناء: على الدليل الثالث للمسلك الأول فالأمر في غاية الاشكال اذ لا بد من احراز الاطمئنان بعدم وجود مخصص في الواقع.
و ذلك لوضوح ان الكلام الواحد لا ظهور له الا بعد متابعته بكامله فلو سقط منه سقط يحتمل تأثيره في الظهور اوجب ذلك اجمال الكلام.
فنحن اذا احتملنا وجود مخصص في كلام الامام (ع) لكن سقط بفعل التاريخ وجب بسبب هذا الاحتمال اجمال العام و سقوطه عن الاعتبار. فلا يعمل بالعام لا قبل الفحص و لا بعد الفحص فلا بد من تحصيل الاطمئنان بعدم المخصص الواقعي و لا يخفى عدم القدرة على هذا الشرط فعلى جميع افراد العام افضل التحية و السلام.
و على المسلك الثاني لا بد من الاطمينان بعدم تخصيص العام بأي من المخصصات الموجودة في ايدينا لأن العلم الاجمالي كان متعلقا بالمخصصات الموجودة في ايدينا.
نعم لو كانت الدعوى هي العلم الاجمالي بوجود مخصصات لم تصل الينا لكان نتيجة هذه الدعوى هي لزوم الاطمئنان بعدم تخصيص هذا العام بأي من المخصصات الواقعية و لكن هذه الدعوى لم يدعها احد.
و أما على المسلك الذي ذكرناه فالظاهر كفاية الاطمئنان بعدم وجود مخصص يحتج به المولى اعني عدم وجود مخصص موصوف بأنه لو بحثنا عنه بحثا عرفيا لوجدناه.