المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨٧ - تنبيه
يتم في نقاط.
الأولى ان كل مخصص (لبي او لفظي) ادى الى تقييد موضوع العام يجب بالتالي ان يؤدي الى اسقاط حجيته في الشبهة المصداقيّة.
و هذه النقطة الأولى قد اوضحناها في تمهيد البحث.
النقطة الثانية: ان كل مخصص لبي يجب ان يؤدي الى تقييد موضوع العام الا في حالة واحدة و هي حالة (كون الدليل اللبي كاشفا عن ملاك حكم العام و كاشفا عن ان هذا الملاك موجود في تمام موضوع العام).
النقطة الثالثة: ان هذه الحالة المستثناة لا تتحقق إلا بشرطين.
الأول: أن يكون العام الذي بأيدينا الذي كشف الدليل اللبي عن ملاكه وجد فوقه عموم شامل له.
مثلا بأيدينا عام هو (لعن الله بني أمية). و هذا العام يوجد فوقه عموم فوقاني شامل له هو (لعن الله جميع الكفار).
الشرط الثاني ان يحرز ان المتكلم بالعام التحتاني (الذي بأيدينا) انما نطق به بما هو صغرى من صغريات العام الفوقاني.
بعبارة اخرى ان المتكلم كان بصدد تطبيق العام الفوقاني على العام التحتاني. بحيث لو فرضت عدم وجود العام الفوقاني لكان المتكلم لا ينطق بالعام التحتاني (الذي بأيدينا).
و الحاصل ان الشرط الثاني هو ان يكون المتكلم قد استخرج العام التحتاني (الذي بأيدينا) من العام الفوقاني.
و اذا اردت زيادة وضوح لهذين الشرطين نذكر مثالين.
الأول: انه يوجد عموم فوقاني مشهور و مسلم و هو (كل كافر يجوز لعنه) ثم ان المتكلم نظر الى هذا العام و اراد استخراج قضية اخرى منه فطبقه على بني أمية و قال (كل بني أمية يجوز لعنه) فهذا العام التحتاني انما جاء به المتكلم من تطبيق العام الفوقاني على بني أمية.
المثال الثاني انه يوجد عموم فوقاني مشهور و مسلم و هو (كل مسكر