المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨٢ - تنبيه
و خلاصته: إن المخصص اللبي سواء كان عقليا ضروريا يصح أن يتكل عليه المتكلم في مقام التخاطب، أو لم يكن كذلك، بأن كان عقليا نظريا أو إجماعا- فإنه كالمخصص اللفظي كاشف عن تقييد المراد الواقعي في العام:
من عدم كون موضوع الحكم الواقعي باقيا على إطلاقه الذي يظهر فيه العام، فلا مجال للتمسك بالعام في الفرد المشكوك بلا فرق بين اللبي و اللفظي، لأن المانع من التمسك بالعام مشترك بينهما و هو انكشاف تقييد موضوع الحكم واقعا. و لا يفرق في هذه الجهة بين أن يكون الكاشف لفظيا أو لبيا.
و استثنى من ذلك ما إذا كان المخصص اللبي لم يستكشف منه تقييد موضوع الحكم واقعا، بأن كان العقل إنما أدرك ما هو ملاك حكم الشارع واقعا، أو قام الإجماع على كونه ملاكا لحكم الشارع (كما إذا أدرك العقل أو قام الإجماع على أن ملاك لعن بني فلان هو كفرهم) فإن ذلك يوجب تقييد موضوع الحكم لأن الملاك لا يصلح لتقييده، بل
هذا تمام: كلامه (ره) و قبل مناقشته نتعرض لكلام المصنف (ره).
قوله (ره) (و خلاصته ان المخصص اللبي (الى قوله) بين ان يكون الكاشف لفظيا او لبيا).
اقول: هذه العبارة إشارة الى القطعة الأولى من كلمات المحقق النائيني (ره) فراجع.
قوله (ره) (و استثنى من ذلك ما اذا كان المخصص ...).
اقول: هذا إشارة الى القطعة الثالثة من كلام النائينى (ره).
ثم انك قد عرفت من كلام النائيني (ره) في القطعة الثالثة أن الدليل اللبي الذي لا يستكشف منه تقييد موضوع الحكم واقعا يشترط له شرطان.
و المصنف اكتفى هنا بذكر احد الشرطين اي الشرط الأول من شرطي القطعة الثالثة و اهمل ذكر الشرط الثاني منهما و هذه مسامحة ظاهرة في مقام نقل كلام الغير.
قوله (ره) (لأن الملاك لا يصلح لتقييده).
اقول: هذه النقطة من النقاط التي لم يوضحها المحقق النّائينيّ (ره) بل