المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٧٠ - تنبيه
شيخ أساتذتنا (صاحب الكفاية) (قدس سره) إلى التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللبي مما يصح أن يتكل عليه المتكلم في بيان مراده بأن كان عقليا ضروريا، فإنه يكون كالمتصل، فلا ينعقد للعام ظهور في العموم فلا مجال للتمسك بالعام في الشبهة المصداقية- و بين ما إذا لم يكن كذلك، كما إذا لم يكن التخصيص ضروريا على وجه يصح أن يتكل عليه المتكلم، فإنه لا مانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لبقاء العام على ظهوره، و هو حجة بلا مزاحم.
و استشهد على ذلك بما ذكره من الطريقة المعروفة و السيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء، كما إذا أمر المولى منهم عبده بإكرام
الطريق الثاني: محاولة الجمع بين النتيجتين و بيان عدم وجود تناقض بينهما فعلى هذا الطريق تكون النقاط الثلاثة صحيحه و نتيجتها ايضا صحيحه و لا تناقض بينهما و إن كان يظهر للوهلة الأولى وجود التناقض بينهما.
و هذا الطريق هو الذي سوف نسلكه ان شاء الله تعالى و ان كان المحققون قد سلكوا الطريق الأول.
و بهذا يتم الكلام في المقام الثاني و به ينتهي التمهيد.
قوله (ره): (شيخ أساتذتنا (صاحب الكفاية ...).
اقول: ننقل اولا كلامه مقطعا الى ثماني قطع ثم نبين مراده. قال (ره) (و اما اذا كان (المخصص) لبيا فإن كان يصح ان يتكل عليه المتكلم اذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام الا في الخصوص.
و ان لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه.
و السر في ذلك ان الكلام الملقى من السيد حجه ليس إلّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه.
مثلا اذا قال المولى (اكرم جيراني) و قطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم كانت اصالة العموم باقية على الحجيّة بالنسبة الى من لم يعلم