المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٥ - (ب)- الشبهة المصداقية
اذا عرفت هذا نقول ان الخاص اذا كان من القسم الثاني اي عنوانا علميا خرج عن محل البحث بل يستحيل فيه تحقق الشبهة المصداقيّة اذ كل مصداق اما ان يعلم تعنونه بالعنوان الخاص. ام لا فعلى الأول يعلم دخوله في الخاص و على الثاني يعلم خروجه من الخاص.
مثلا لو ورد عام مثل (اكرم العلماء) ثم ورد خاص موضوعه عنوان علمي مثل (لا تكرم معلوم الفسق) فحينئذ لو نظرنا الى (زيد) العالم فإن علمنا فسقه علمنا بدخوله تحت الخاص اي (معلوم الفسق) و ان شككنا بفسقه علمنا خروجه من تحت الخاص لأنه جزما ليس معلوم الفسق بل مشكوك الفسق.
فالحاصل انه يشترط في محل البحث ان يكون موضوع الخاص هو العنوان الواقعي.
الركن الثالث: ان يحرز دخول المصداق تحت عنوان العام كأن نحرز ان زيد عالم في مثال (اكرم العلماء) و (لا تكرم النحاة) و اما لو شككنا بدخول المصداق تحت العام كما لو شككنا بكون زيد عالما في المثال المذكور خرج عن محل البحث.
الركن الرابع: ان يكون هذا المصداق المعلوم دخوله تحت العام مشكوك الدخول تحت الخاص كما لو ورد عام مثل (اكرم العلماء) و خاص مثل (لا تكرم النحاة) ثم شككنا في كون زيد العالم نحويا.
الركن الخامس: عدم وجود اصل تعبدي يرفع الشك و اما مع وجود الاصل الرافع للشك يكون المصداق حينئذ غير مشتبه به بل معلوم الحال و لو تعبدا.
مثلا ورد عام مثل (اكرم العلماء) و ورد خاص مثل (لا تكرم النحوي) فنظرنا الى زيد العالم و شككنا انه نحوي ام لا. فإن قلنا بجريان استصحاب عدم النحوية فهذا اصل تعبدي يثبت لنا ان زيد عالم غير نحوي.
و ببركة هذا الاصل التعبدي يرتفع الشك عن زيد و يثبت انه خارج عن