المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٩ - بقي أمور
فيقدم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو النص على الظاهر.
و الحاصل ان الظهور المستقر إنما انعقد على العام المخصص.
ثم لا يخفى ايضا ان هذا الظهور ايضا ناشئ في مرحلة الدلالة التصوريّة المأخوذة من الالفاظ و مقارناتها.
اما القسم الثالث: فيكون الحاصل في ذهن السامع حكمين متنافيين في مرحلة الدلالة التصوريّة غايته انه في مرحلة الدلالة التصديقيّة و الكشف عن المراد الجدي للمتكلم يضطر السامع الى ان يجمع بين هذين الحكمين و ذلك ضرورة استحالة ان يكون المتكلم معتقدا جدا بهذين الحكمين المتنافيين فيكون السامع مضطرا في مقام الكشف عن مراد المتكلم الى ان يجمع بينهما و طريقه الجمع العرفيّة بينهما هي تقديم الخاص على العام.
و سيأتي في الجهة الثانية بيان كيفية ذلك.
تنبيه هناك مثال من المخصص المتصل قد يقع فيه خلاف من اي قسم هو؟
و هذا المثال هو التخصيص بطريقه الاستثناء مثل (اكرم العلماء الا فساقهم).
و وجه الخلاف ان أداة الاستثناء هل هي موضوعة للدلالة على اخراج المستثنى من حكم المستثنى منه.
ام هي موضوعة للدلالة على ان المستثنى محكوم بنقيض حكم المستثنى منه.
فعلى الأول: كان التخصيص بالاستثناء من القسم الثاني اي لا يكون الكلام دالا على حكمين متنافيين.
بينما على الثاني يكون التخصيص بالاستثناء من القسم الثالث اي يكون الكلام دالا على حكمين متنافيين.
و الاقوى هو الأول اي ان (الا) انما وضعت للدلالة على الاخراج من المستثنى منه.