المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٢ - ١- ألفاظ العموم
الاثنين فإذا دخلت أداة العموم عليه دلت على العموم بلحاظ كل جماعة جماعة، كما إذا دخلت على المفرد دلت على العموم بلحاظ كل فرد فرد، و على التثنية دلت عليه بلحاظ كل اثنين اثنين، لأن أداة العموم تفيد عموم مدخولها.
و لكن هذا توهم فاسد للفرق بين التثنية و الجمع، لأن التثنية تدل على الاثنين المحدودة من جانب القلة و الكثرة. بخلاف الجمع، فإنه يدل على ما هو محدود من جانب القلة فقط، لأن أقل الجمع ثلاثة،
قوله (ره): (و لكن هذا توهم فاسد ...).
اقول: يقع الكلام في مقامين.
الأول: ما معنى الجمع المحلى باللام. فنقول لا ريب في ظهوره في الاستغراق للمفردات فإذا قلت (العلماء) شمل كل فرد من افراد العلماء و يكفينا دليل على ذلك التبادر و اجماع اللغويين و المفسرين و النحاة و علماء الأصول فإذن لا ريب في ان الجمع المحلى باللام ظاهر في الاستغراق كاستغراق المفرد المحلى باللام.
المقام الثاني: في تبرير وجه هذا الظهور و هذا المقام لا يحتاج اليه الفقيه ضرورة ان الذي ينفع في الاستنباط انما هو اثبات الظهور فبعد ثبوت ظهور اللفظ بمعنى معين يكون حجه فيه و لا يهمنا معرفة العلّة التي استوجبت ظهور اللفظ في ذلك المعنى غايته انه بحث فني.
اذا عرفت ذلك فنقول قد يذكر في تبرير ذلك اربع تبريرات.
الأول: ان (ال) موضوعة للدلالة على الاستغراق اذا دخلت على الجمع.
الثاني: ان هيئة الجمع المحلى باللام موضوعة للدلالة على الاستغراق.
الثالث: هو التبرير الذي التزمه المصنف (ره) في المتن و حاصله ان الجمع يصدق على الثلاثة فصاعدا الى ما لا نهاية فله مراتب ادناها الثلاثة و اعلاها جميع الارقام و عليه فإن دخلت (ال) على (الجمع) و دلت على