التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٣ - سورة آل عمران
و جهاد اعداء اللّه و أعدائكم وَ تَتَّقُوا موالاة الأعداء و الركون إليهم لاََ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً و ينصركم اللّه عليهم لا محالة إِنَّ اَللََّهَ بِمََا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ خيرا كان أم شرا.
١٢١- وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ نزلت هذه الآية في غزوة أحد، و الغدوة و الغداة:
ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس، و تبوئ: تهيئ و تدبر، و المقاعد: جمع مقعد و هو مكان القعود.
١٢٢- إِذْ هَمَّتْ طََائِفَتََانِ مِنْكُمْ هما بنو سلمة من الخزرج، و بنو حارثة من الأوس، و كانا جناحي عسكر رسول اللّه في أحد أَنْ تَفْشَلاََ أن تؤثر فيهما فتنة المنافق عبد اللّه بن أبي، فيجبنا و يضعفا وَ اَللََّهُ وَلِيُّهُمََا تولى أمر الطائفتين بعنايته، و أبعد الفشل عنهما وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ لا على المنافقين و أعداء الدين، و إن ملكوا الأموال و السلاح.
١٢٣- وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ بِبَدْرٍ هذا تذكير منه تعالى للمسلمين بيوم بدر ليثبت قلوبهم وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ كنتم آنذاك في قلة من العدد و غير منعة من العدة.
١٢٤- إِذْ تَقُولُ يا محمد، و كان صاحب رايتك و راية المهاجرين علي بن أبي طالب و صاحب راية الأنصار سعد بن عبادة لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاََثَةِ آلاََفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُنْزَلِينَ نازلين من السماء، ينصرونكم على الأعداء.
١٢٥- بَلىََ يكفيكم هذا الإمداد إِنْ تَصْبِرُوا على الجهاد وَ تَتَّقُوا الخيانة و الخذلان يمددكم اللّه بأكثر من هذا العدد وَ يَأْتُوكُمْ أي المشركون مِنْ فَوْرِهِمْ هََذََا من هذا الحين يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاََفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُسَوِّمِينَ أي لهم علامة تدل عليهم.
١٢٦- وَ مََا جَعَلَهُ اَللََّهُ إِلاََّ بُشْرىََ لَكُمْ هاء الغيب في «جعله» يعود على غير مذكور بلفظه، بل بمعناه و هو الإمداد المفهوم من «يمدكم» وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ أي بالامداد.
١٢٧- لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ليهلك طائفة