التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨٣ - سورة الإنسان
٢٣- (إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ -يا محمد- اَلْقُرْآنَ تَنْزِيلاً) و هو الحق لا ريب فيه، و قد وعدناك بالنصر، شريطة أن تصبر على أذى المعاندين و صدهم عن سبيل اللّه (P١P) .
٢٤- (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لاََ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) فيما يحاولونه منك، و يساومونك عليه، و المراد بالآثم كل من اكتسب إثما، و بالكفور كل جاحد.
٢٥- وَ اُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً صباحا و مساء.
٢٦- وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ صلّ لله في جزء من الليل وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً تهجد لله في الليل أمدا غير قصير، و الأمر هنا للاستحباب لقوله تعالى: «Bوَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نََافِلَةً لَكَ عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً ٧٩/الاسراء» ٢٧- إِنَّ هََؤُلاََءِ يُحِبُّونَ اَلْعََاجِلَةَ وَ يَذَرُونَ وَرََاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً هؤلاء اشارة الى المشركين و الى كل من أحب الدنيا و تولاها، و ابغض الآخرة و عاداها، و وصف سبحانه يوم القيامة بالثقل لأنه يوم عسير على الكافرين غير يسير.
٢٨- نَحْنُ خَلَقْنََاهُمْ وَ شَدَدْنََا أَسْرَهُمْ اللّه هو الذي أوجدهم من العدم، و صورهم فأحسن صورهم، فكيف أنكروه و عصوا أمره و نهيه؟ وَ إِذََا شِئْنََا بَدَّلْنََا أَمْثََالَهُمْ تَبْدِيلاً هذا تهديد و وعيد للمكذبين بأن اللّه قادر على أن يهلكهم، و يستخلف مكانهم قوما آخرين أفضل و أكمل.
٢٩-٣٠- إِنَّ هََذِهِ تَذْكِرَةٌ هذه اشارة الى السورة التي نحن بصددها} فَمَنْ شََاءَ اِتَّخَذَ إِلىََ رَبِّهِ سَبِيلاً `وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ انظر تفسير الآية ٥٦ من سورة المدثر.
٣١- يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ المراد بالرحمة هنا الجنّة، و قد اقتضت حكمته تعالى و مشيته ان لا يدخل الجنة أحدا الاّ بالجد و العمل وَ اَلظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً للمتقين رحمة اللّه و جنته و للمجرمين غضبه و عذابه.
قاللغة يذرون وراءهم: اي يطرحونه خلف أظهرهم و لا يكترثون به و المراد بأسر هنا: الخلق (١) تفسير الآيات (٢٣-٣١) غير موجود في الطبعة السابقة و قد أخذنا تفسيرها بايجاز من تفسير الكاشف للمؤلف نفسه..