التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩١ - سورة الصّافات
٦٥-٦٦- طَلْعُهََا كَأَنَّهُ رُؤُسُ اَلشَّيََاطِينِ الطلع:
الحمل، و رؤوس الشياطين: مبالغة في القبح و الشناعة.
٦٧- ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهََا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ الشوب:
الخلط و المزج، و الحميم: الحار، و المعنى يأكلون جحيما، و يشربون سموما، و بعد أن ذكر سبحانه طعامهم و شرابهم أشار إلى مقرهم الدائم و الأخير بقوله:
٦٨- ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى اَلْجَحِيمِ تتوهج و تتأجج:
٦٩- إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبََاءَهُمْ ضََالِّينَ فاتبعوهم على الجهالة و العمى.
٧٠- فَهُمْ عَلىََ آثََارِهِمْ يُهْرَعُونَ يسرعون بلا وعي و روية، و ما زالت الإنسانية تعاني من وباء التقليد بشتى أنواعه، و العاقل الواعي يشك في كل شيء حتى يثبت بالعلم أنه حق أو باطل، خير أو شر.
٧١-٧٢- وَ لَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ اَلْأَوَّلِينَ السابقين لعهد محمد (ص) ثم أشرقت برسالته شمس العلم و الهداية إلى الخير، ثم كان الذي نراه اليوم في أمته.
٧٣-٧٤- فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُنْذَرِينَ من الخزي و الهوان، و التمزيق و التفريق.
٧٥- وَ لَقَدْ نََادََانََا نُوحٌ فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ لندائه و دعائه.
٧٦- وَ نَجَّيْنََاهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ اَلْكَرْبِ اَلْعَظِيمِ من قومه الذين كذبوه و آذوه.
٧٧- وَ جَعَلْنََا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ اَلْبََاقِينَ كل الناس بعد الطوفان من نسل أولاد نوح الثلاثة: سام و من نسله العرب و الآراميون و الآشوريون و اليهود، و يافث و من ذريته الذين سكنوا الجبال الغربية من جنوبي بحر قزوين و البحر الأسود حتى شواطئ و جزائر البحر المتوسط، و حام و من نسله السود، كما في تفسير الطبري و قاموس الكتاب المقدس.
٧٨-٨٢- وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ أبقى سبحانه لنوح الذكر الجميل مدى الحياة، و تقدمت قصة نوح في العديد من الآيات منها الآية ٢٥-٤٨ من هود.
قالإعراب:
فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ اللام في جواب قسم محذوف و جملة نعم خبر لمبتدأ محذوف أي نحن. و أهل مفعول معه. و هم الباقين «هم» ضمير فصل لا محل له من الإعراب.