التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٥٧ - سورة الأحزاب
٤٨- وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ لا تصغ لأحد منهم فيما يقول و يشير وَ دَعْ أَذََاهُمْ أعرض و تجاوز عنهم، فإن اللّه يكفيك شر كل ذي شر.
٤٩- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نَكَحْتُمُ اَلْمُؤْمِنََاتِ أجريتم عليهن عقد زواج ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ بالدخول فلا عدة للمطلقة غير المدخول بها، و لها أن تتزوج إن شاءت من فورها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً و المتعة في الشرع عبارة عن منحه يقدمها المطلق لمطلقته تبعا ليسره و عسره، و لا تجب عليه إلا بشرطين: الأول أن يجري العقد مجردا عن ذكر المهر. الثاني أن يقع الطلاق قبل الدخول، و نطقت بهذين الشرطين الآية ٢٣٦ من البقرة. أنظر تفسيرها.
٥٠- يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ ذكر سبحانه في هذه الآية و ما بعدها الأزواج الحلال على التفصيل الآتي: (١) اَللاََّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ المراد بالأجور هنا المهور، و الأفضل تعجيل المهر كما توحي كلمة «آتيت» و المعنى كل امرأة لا زوج لها فلك أن تتزوجها متى أديت المهر (٢) وَ مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ كالسراري من غنائم الحرب مع المشركين، و لا موضوع لهذا الحكم في العصر الراهن (٣) وَ بَنََاتِ عَمِّكَ و عماتك و خالك و خالاتك اَللاََّتِي هََاجَرْنَ مَعَكَ و إنما خصّهنّ بالذكر علما بأنهن من القسم الأول-لمجرد الإشارة أن المهاجرات من القرابة أفضل من غير المهاجرات (٤) وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ بلا مهر أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ أي لا يسوغ لغير النبي أن يتزوج امرأة بلا مهر إطلاقا، أجل للزوجة أن تهب مهرها لزوجها بعد ثبوته في ذمته قَدْ عَلِمْنََا مََا فَرَضْنََا عَلَيْهِمْ أي غيرك من المسلمين فِي أَزْوََاجِهِمْ وَ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ يقول سبحانه لنبيه: حدد اللّه للمسلمين الزواج بأربع حرائر، و التمتع بما يشاءون من الإماء، أما أنت يا محمد فقد رخص اللّه لك أن تتزوج بأكثر من أربع حرائر لئلا يكون عليك أي حرج و ضيق فيما أردت من النساء مكافأة لجهادك و جهودك، و لما قاسيت و عانيت في سبيل الدين و إعلاء كلمته.
قالإعراب:
و من عدة (من) زائدة إعرابا و عدة مبتدأ مؤخر، و لكم خبر مقدم. و جملة تعتدونها صفة لعدة. وَ اِمْرَأَتَ عطف على أزواجك أي و أحللنا لك امرأة. و خََالِصَةً حال من الضمير المستتر بوهبت. و لِكَيْلاََ متعلق بخالصة.