التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥ - سورة البقرة
الأرض: شقّها بالسكة فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ ذكر الرازي في تفسيره الكبير «نقل نافع عن ابن عمر أنه كان يقول المراد من الآية تجويز إتيان النساء في أدبارهنّ» وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ عملا تنتفعون به غدا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ فإن التقوى هي الحصن الحصين وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاََقُوهُ للحساب و الجزاء وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ المخلصين بالجنّة
٢٢٤- وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ نهى سبحانه عن الجرأة عليه بالحلف به من غير ضرورة أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ إن اللّه نهاكم عن هذا اليمين لتكونوا أتقياء بررة، و مصلحين لا مفسدين وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ لأيمانكم عَلِيمٌ بالكاذب و الصادق في يمينه.
٢٢٥- لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ و هو ما يسبق إليه اللسان من غير قصد اليمين و إنشائه مثل بلى و اللّه و لا و اللّه وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ و هو العزم و الجزم وَ اَللََّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ حيث لم يؤاخذكم بلغو الأيمان.
٢٢٦- لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسََائِهِمْ الإيلاء: أن يحلف الزوج باللّه على ترك وطء زوجته مطلّقا أو مدة تزيد على أربعة أشهر تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إذا حدث ذلك من الزوج، و رفعت الزوجة الأمر إلى الحاكم الشرعي-أمهله الحاكم بعد الرفع إليه ٤ أشهر، و بعد مضيّ هذه الأشهر يخيّره الحاكم بين الرجوع مع الكفّارة و بين الطلاق فَإِنْ فََاؤُ أي تمّ الرجوع و التكفير فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ عفا عمّا سلف رَحِيمٌ بعباده.
٢٢٧- وَ إِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاََقَ و حدث بالفعل فَإِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ يسمع صيغة الطلاق و يقبلها عَلِيمٌ بالضمائر و السرائر.
٢٢٨- وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ على المطلّقة بعد الدخول و قبل اليأس أن تنتظر و تصبر عن التزويج بغير المطلق ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ واحدها قرء بضم القاف و فتحها. و يطلق تارة على حيض المرأة، و تارة على الطهر من حيضها، و هذا المعنى هو المراد هنا عند الإمامية و الشافعية وَ لاََ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مََا خَلَقَ اَللََّهُ فِي أَرْحََامِهِنَّ من الولد أو من دم الحيض، و ذلك إذا أرادت المرأة فراق زوجها إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ تهديد و وعيد لمن تكتم و تكذب فيما يعود إلى ما لا يعرف إلاّ من قبلها وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ من طلّق زوجته طلاقا رجعيا، له كل الحق في الرجوع إليها شاءت أم أبت ما دامت في العدّة فِي ذََلِكَ أي يرجع في الأجل المضروب للعدّة إِنْ أَرََادُوا الأزواج إِصْلاََحاً لا إضرار بالزوجة من الرجوع إليها وَ لَهُنَّ مِثْلُ اَلَّذِي عَلَيْهِنَّ قال الفقهاء: حقّه عليها أن تطيعه، و حقّها عليه أن ينفق عليها و لا يؤذيها بِالْمَعْرُوفِ المألوف بين الناس