التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٩ - سورة طه
وَ أَجَلٌ مُسَمًّى أي يقع العذاب في الوقت المحدد.
١٣٠- فَاصْبِرْ يا محمد عَلىََ مََا يَقُولُونَ بأنك ساحر و شاعر و ما يشبه ذلك وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ لا على حبات المسابح، بل بالاتجاه إليه، و التوكل عليه، و الصلاة الخالصة المخلصة التي تنهى عن الفحشاء قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ صلاة الفجر وَ قَبْلَ غُرُوبِهََا صلاة العصر وَ مِنْ آنََاءِ اَللَّيْلِ صلاة المغرب و العشاء وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ صلاة الظهر، و أطلق سبحانه طرف النهار على الزوال بالنظر إلى أنه الطرف الأخير للنصف الأول من النهار، و الطرف الأول للنصف الثاني منه لَعَلَّكَ تَرْضىََ بما يعطيك ربك على طاعتك و جهادك و إخلاصك.
١٣١- وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ... تقدم في الآية ٨٨ من الحجر.
١٣٢- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا أي لا يؤثر عليها أي عمل من الأعمال لاََ نَسْئَلُكَ رِزْقاً لا تظن أن الصلاة تمنعك عن العمل من أجل الرزق، فأنت لا ترزق نفسك حتى مع العمل، بل نَحْنُ نَرْزُقُكَ الكثير بالعمل اليسير وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلتَّقْوىََ للمتقين معاصي اللّه و محارمه في السر و العلانية.
١٣٣- وَ قََالُوا لَوْ لاََ يَأْتِينََا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ تقدم مرات، منها في الآية ١١٨ من البقرة أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مََا فِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ إن كان الجاحدون يطلبون البينة حقا لا تعنتا، فهذا القرآن هو بينة البينات و معجزة المعجزات، و فيه من العقائد و الأحكام و الأخلاق و العلوم و القصص، ما في الكتب المتقدمة و زيادة فإنه المهيمن عليها و المصدق بما فيها من وحي السماء.
١٣٤- وَ لَوْ أَنََّا أَهْلَكْنََاهُمْ بِعَذََابٍ مِنْ قَبْلِهِ لو أن اللّه سبحانه عاقب المكذبين في الدنيا أو الآخرة قبل أن يرسل إليهم رسولا و ينزل عليهم قرآنا لَقََالُوا رَبَّنََا لَوْ لاََ أَرْسَلْتَ إِلَيْنََا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيََاتِكَ و لكنه تعالى قطع كل عذر يتعللون به بما أراهم من آياته في أنفسهم و في الآفاق و الكتب و على ألسنة الرسل، و مع ذلك جحدوا و عاندوا، و ما آمنوا حتى مسهم العذاب.
١٣٥- قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا... قل يا محمد للذين كذبوا بك و بالقرآن: مهلا فستعلمون من هو المحق الرابح غدا. انتظروا، إنا منتظرون. و تقدم في الآية ١٥٨ من الأنعام و غيرها.
قالإعراب:
زَهْرَةَ مفعول لفعل محذوف أي جعلناها زهرة الحياة الدنيا، و يجوز أن تكون عطف بيان من الأزواج. و لِلتَّقْوىََ على حذف مضاف أي لأهل التقوى. لَوْ لاََ من أدوات الطلب بمعنى هلاّ. و المصدر من انّا أهلكناهم فاعل لفعل محذوف أي لو ثبت إهلاكنا إياهم. فَنَتَّبِعَ منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لوقوع الفعل في جواب الطلب. و كلّ أي كل واحد. و مَنْ أَصْحََابُ اَلصِّرََاطِ من استفهام مبتدأ، و أصحاب خبر، و الجملة في محل نصب بستعلمون. وَ مَنِ اِهْتَدىََ عطف على من أصحاب الصراط.