التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧٣ - سورة الأسراء مكية و هي مائة و احدى عشرة آية
٣٧٣
قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزََادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» .
٦١- وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا... تقدم في الآية ٣٤ من البقرة و غيرها.
٦٢- قََالَ أَ رَأَيْتَكَ أي أخبرني، و الكاف حرف خطاب لا محل لها من الإعراب لَأَحْتَنِكَنَّ لأقودن أو لأستولين.
٦٣- قََالَ اِذْهَبْ... و افعل ما شئت أنت و حزبك فالنار مثواكم و مأواكم.
٦٤-٦٥- وَ اِسْتَفْزِزْ استخف، و في الآية ٤٣ من الزخرف «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطََاعُوهُ» مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ و كل دعوة مسمومة و ملغومة، و مقالة خادعة مضللة فهي صوت إبليس، و منها الأقلام و وسائل الأعلام المغرضة المأجورة وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ هوّل عليهم بالأكاذيب، من الجلبة و هي الصياح بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ جمع راجل، و لا جنود لإبليس، بعضهم فارس، و آخر راجل، و إنما المراد أهل الشر و الفساد، و الفارس من كان للشيطان أطوع و أسمع وَ شََارِكْهُمْ فِي اَلْأَمْوََالِ بكسبها من الحرام و إنفاقها في الآثام وَ اَلْأَوْلاََدِ كناية عن الزنا و التربية الفاسدة وَ عِدْهُمْ وَ مََا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطََانُ إِلاََّ غُرُوراً زيّن لهم الأضاليل و عللهم بالأباطيل، فلن يغتر بك إلا من هو على شاكلتك غيّا و فسادا.
٦٦- رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي يجري لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ السفينة تجري بالرياح أو الطاقة، و لكنه تعالى هو الذي خلق الطبيعة بما فيها من عناصر و طاقات، و من هنا صحّ الإسناد إليه تعالى، و تقدم في الآية ٣٢ من إبراهيم ٦٧- وَ إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ... تلجئون إلى اللّه في العسر، و تنسونه في اليسر، و تقدم في الآية ٢٢ من يونس.
٦٨- أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جََانِبَ اَلْبَرِّ خفتم من غضب اللّه في البحر دون البر، و هما عنده بمنزلة سواء، إن شاء خسف بكم الأرض أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً يمطر عليكم حجارة من السماء أو غير ذلك من أنواع العذاب قالإعراب:
طِيناً حال، و قيل: تمييز. و أَ رَأَيْتَكَ الكاف حرف خطاب لا محل له من الاعراب مثل الكاف في ذاك، و جاءت لتأكيد تاء المخاطب، و معنى أ رأيتك عرفّني. و هذا مفعول لأرأيتك. و الذي نعت لهذا أو عطف بيان. و جزاء منصوب على المصدر و العامل فيه جزاؤكم أو تجزون محذوفة. و بربك الباء زائدة اعرابا، و ربك فاعل كفى، و وكيلا تمييز رَبُّكُمُ مبتدأ و الذي خبر. و المراد باياه اللّه جل و علا، و محله النصب على الاستثناء المنقطع أي ذهب كل معبود إلا اللّه. و المصدر من أن يَخْسِفَ مفعول أمنتم.