التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٤ - سورة آل عمران
أَوْ يَكْبِتَهُمْ يخزيهم بالهزيمة فَيَنْقَلِبُوا خََائِبِينَ خاسرين.
١٢٨- لَيْسَ لَكَ يا محمد مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ القصد من هذا و أمثاله أن لا يغالي المسلمون بمحمد (ص) كما غالى المسيحيون بالسيد المسيح (ع) أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ على المشركين إن اسلموا أَوْ يُعَذِّبَهُمْ إن أصروا على الكفر.
١٢٩- وَ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ الحكمة هو بها أعلم وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي أن جانب الرحمة و المغفرة فيه تعالى هو الغالب تفضلا منه و كرما.
١٣٠- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا اَلرِّبَوا أَضْعََافاً مُضََاعَفَةً الربا حرام محرم قليلا كان أم كثيرا، و قوله تعالى: «أَضْعََافاً» ليس قيدا للنهي، بل إشارة إلى ما كان عليه المرابون في الجاهلية حيث كان الربا في بعض الحالات يستغرق أموال المديون بالكامل، و يبقى رأس المال في عنقه وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ في أكل الربا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ و تفوزون بالبركات الواسعة.
١٣١-١٣٢- وَ اِتَّقُوا أيها المسلمون اَلنََّارَ اَلَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكََافِرِينَ فيه إيماء إلى أن العذاب على بعض الكبائر تماما كالعذاب على الشرك و الإلحاد.
١٣٣- وَ سََارِعُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أي سارعوا إلى خدمة الإنسان، كل إنسان لوجه اللّه و الإنسانية تستوجبوا من اللّه سبحانه الرحمة و المغفرة وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ كناية عن السعة في افهام الناس أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ .
١٣٤- اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي اَلسَّرََّاءِ في اليسر و الرخاء وَ اَلضَّرََّاءِ العسر و البأساء وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ إن لم تكن حليما فتحلم كما قال الإمام (ع) وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ و العافين عطف على الكاظمين، و هؤلاء عطف على الذين ينفقون، و هؤلاء وصف للمتقين وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ الذين يتصفون بالتقوى و الإنفاق و كظم الغيظ و العفو...
١٣٥- وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً سيئة كبرى بالاعتداء على الناس و أموالهم و أعراضهم أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أساؤوا إليها دون أن يسيئوا إلى الآخرين، كما لو تركوا الصلاة و الصيام ذَكَرُوا اَللََّهَ لجأوا إليه تعالى بإخلاص فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ طلبوا منه جل و عز أن يغفرها نادمين على فعلها و عازمين أن لا يعودوا إلى مثلها، فإنه يغفرها لا محالة