التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨٦ - سورة النّبأ
٣٩-٤٠- فَإِنْ كََانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ كانوا في الدنيا ينافقون و يحتالون، فيقال لهم غدا: ادرأوا العذاب عنكم بالحيلة و الغيلة كما كنتم تفعلون في الحياة الدنيا.
}٤١-٤٣- إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاََلٍ وَ عُيُونٍ `وَ فَوََاكِهَ مِمََّا يَشْتَهُونَ انتقل سبحانه من الترهيب إلى الترغيب، من عذاب الأشرار إلى ثواب الأخيار.
٤٤-٤٥- إِنََّا كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ و لا يستعمل سبحانه كلمة الإحسان و مشتقاتها إلا في الخير و الكمال، و كلمة السوء إلا في الشر و النقص، و الجزاء من نوع العمل عند أهل الحق و العدل، ثم هدد سبحانه الذين يعيشون على اللصوصية و الاحتيال بقوله:
٤٦-٤٧- كُلُوا وَ تَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ أي انكم معذبون، لأن اللّه أعدّ للمجرمين عذابا أليما.
٤٨-٤٩- وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِرْكَعُوا لاََ يَرْكَعُونَ الركوع للّه سبحانه يرمز للخضوع و التسليم بالحق و هم أعدى أعدائه و لكن من صارع الحق صرعه.
٥٠- فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ القرآن لا يأمر إلا بخير، و لا ينهى إلا عن شر، و معنى هذا أن من كفر به فقد كفر بالخير لأنه خير، و آمن بالشر لأنه شر من حيث يريد أو لا يريد.
سورة النّبأ
مكيّة و هي أربعون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- عَمَّ الأصل كلمتان: عن و ما، فأدغمت النون في الميم، و حذفت الألف فصارت عمّ للاستفهام يَتَسََاءَلُونَ يسأل المشركون بعضهم بعضا.
٢- عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ و المراد به هنا البعث.
قالإعراب:
عَمَّ كلمتان: عن و ما و أدغمت الميم بالنون، و حذفت الألف للفرق بين الاستفهام و الخبر، و مثلها مم و يم و لم و الى م و على م و حتى م، و عم متعلق بيتساءلون. و عَنِ اَلنَّبَإِ متعلق بمقدر كأن سائلا يسأل: عن أي شيء يتساءلون بأجابه سبحانه «عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ أي يتساءلون عن النبأ العظيم. و اَلَّذِي صفة للنبإ. و كَلاََّ حرف ردع و زجر. و أَزْوََاجاً حال.