التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨٢ - سورة الإنسان
له وَ أَسِيراً المراد به كل ذي كبد حراء انسدت عليه المذاهب و المسالك.
٩-١٠- إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللََّهِ... رغبة في ثوابه و خوفا من عقابه، و لا نريد مكافأة من غيره، و القمطرير:
الشديد المظلم، و في العديد من كتب التفسير و غيره أن سورة هل أتى نزلت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (ع) و أنهم الذين وفوا بالنذر و أطعموا الطعام على شدة الحاجة إليه، المسكين و اليتيم و الأسير. أنظر تفسير الرازي لهذه السورة.
و أسد الغابة لابن الأثير ج ٥ ص ٥٣٠ طبعة سنة ١٢٨٥ هـ و فضائل الخمسة من الصحاح الستة للفيروزآبادي ج ١ ص ٢٥٤.
و عليه فأهل البيت (ع) هم المقصودون بالآيات السابقة و اللاحقة إلى آخر الآية ٢٢ «وَ كََانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً» .
١١- فَوَقََاهُمُ اَللََّهُ شَرَّ ذََلِكَ اَلْيَوْمِ وَ لَقََّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً بهجة في القلوب و بهاء في الوجوه، خافوا شر يوم المحشر فاتقوه بطاعة اللّه، فبدلهم من بعد الخوف أمنا.
١٢- وَ جَزََاهُمْ بِمََا صَبَرُوا على الجوع ليشبع غيرهم، فكان أجرهم عند اللّه النعيم و التعظيم.
١٣-٢٢- مُتَّكِئِينَ فِيهََا عَلَى اَلْأَرََائِكِ جمع أريكة و هي السرير، و الزمهرير: البرد الشديد، و الأكواب:
الأقداح، و القوارير: أوان من زجاج، و الزنجبيل: عروق نبات يشبه القصب كما في تفسير جزء تبارك للشيخ المغربي و السلسبيل: سهل المساغ و الانحدار في الحلق، و السندس:
الحرير الرقيق، و الإستبرق: الحرير الغليظ. و اكتفينا بتفسير المفردات الغامضة لوضوح الآيات، و لأنها تقدمت موزعة في الآية ١٩ من الإسراء و ٣١ من الكهف و ٢٣ من الحاقة و أيضا لنفسح المجال للأهم و هو السؤال و الجواب كما هو دأبنا في هذه الصفحات الضيقة.
قالإعراب:
يَوْماً مفعول به على حذف مضاف أي عذاب يوم. و عَلىََ حُبِّهِ متعلق بمحذوف حالا من فاعل يطمعون أي كائنين على حبه. و نَضْرَةً مفعول ثان للقّاهم لأن المعنى أعطاهم. و مُتَّكِئِينَ حال من مفعول جزاهم. و دََانِيَةً عطف على مُتَّكِئِينَ . و ظِلاََلُهََا فاعل دانية. قَوََارِيرَا الأولى بالتنوين مع انها لا تنصرف لأنها رأس آية لتتناسب مع تَذْلِيلاً و تَقْدِيراً . و قَوََارِيرَ الثانية بدل من الأولى. و عَيْناً بدل من زنجبيل. ثم ظرف بمعنى هناك و في تفسير البيضاوي و غيره ان عاليهم حال من الضمير في «عليهم» و ثِيََابُ فاعل عاليهم لأن المعنى تعلوهم ثياب سندس.