التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٦٣ - سورة الحاقة
٢٢- فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ شأنا و قصورا و أشجارا و أيضا جارية جداول و أنهارا.
٢٣- قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ يأكل منها القائم و القاعد و النائم على سريره متى شاء، و تقول ملائكة الرحمة لأهل الجنة:
٢٤- كُلُوا وَ اِشْرَبُوا هَنِيئاً بِمََا أَسْلَفْتُمْ فِي اَلْأَيََّامِ اَلْخََالِيَةِ من عمل الخير و أداء الواجب، و ما أضعتم الحياة في اللغو و العبث ٢٥- وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِشِمََالِهِ و هو الذي كذب بالبعث و الحساب و الجزاء، و طغى و بغى على عباد اللّه و عياله فَيَقُولُ يََا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتََابِيَهْ هذي هي عاقبة الجهل و الغرور حسرات و زفرات.
٢٦- وَ لَمْ أَدْرِ مََا حِسََابِيَهْ لم يطلع على صحيفة أسوائه و جزائه ٢٧- يََا لَيْتَهََا كََانَتِ اَلْقََاضِيَةَ لم يخلق أو لم يبعث من قبره.
٢٨- مََا أَغْنىََ عَنِّي مََالِيَهْ عن عذاب اللّه شيئا.
٢٩- هَلَكَ عَنِّي سُلْطََانِيَهْ لا مجير و لا معين.
٣٠-٣٢- خُذُوهُ فَغُلُّوهُ الخطاب لزبانية جهنم أن تضع الأغلال في عنقه، و تورده النار و بئس الورد المورود.
٣٢- ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهََا سَبْعُونَ ذِرََاعاً كناية عن أليم العذاب و شدته، و جاء في تفسير ابن كثير انها تدخل في استه و تخرج من فمه، و قال آخر: بل من منخره.
٣٤- إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ اَلْعَظِيمِ `وَ لاََ يَحُضُّ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ امتن سبحانه على العباد بنعمه و آلائه في العديد من الآيات. و نفترض أن جائعا عاريا قال عن جهل: أين نعمته عليّ حتى أشكرها و أقدّرها؟أما خلقي و وجودي فيا ليته لم يكن ما دام على هذه الحال فهل من جواب؟أبدا لا جواب إطلاقا طلا بقول الإمام جعفر الصادق المذكور في الوسائل أول باب الزكاة، و هذا نصه بالحرف الواحد: «أن الناس ما افتقروا و لا احتاجوا و لا جاعوا و لا عروا إلا بذنوب الأغنياء، و حقيق على اللّه تعالى أن يمنع رحمته ممن منع حق اللّه في ماله» .
٣٥- فَلَيْسَ لَهُ اَلْيَوْمَ هََاهُنََا حَمِيمٌ قريب يدفع و خليل ينفع.
٣٦- وَ لاََ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ غِسْلِينٍ غسالة أهل النار التي تسيل من أبدانهم.
٣٧- لاََ يَأْكُلُهُ إِلاَّ اَلْخََاطِؤُنَ و هم الذين كانوا في كل الحياة الدنيا يأكلون أقوات الكادحين، و ينهبون أرزاق المستضعفين.
٣٨-٣٩- فَلاََ أُقْسِمُ بِمََا تُبْصِرُونَ `وَ مََا لاََ تُبْصِرُونَ بجميع الأشياء بلا استثناء، و كتب أحمد أمين العراقي بكتاب التكامل في الإسلام أكثر من ٨٠ صفحة حول هذه الآية، و قال من جملة ما قال: ان من الأشياء التي لا يمكن أن ترى على الإطلاق حتى بأحدث الآلات و أعظمها-الذرة و الأشعة الخفية و هي أكثر بكثير من المرئية.
٤٠- إِنَّهُ القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ لا تشكوا أيها المعاندون في القرآن، فإن اللّه سبحانه يقسم-لأن «لا» زائدة-بأن القرآن من وحيه، و هو الذي اختار محمدا لتبليغه ٤١- وَ مََا هُوَ بِقَوْلِ شََاعِرٍ لأن القرآن ليس من جنس