التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٣٨ - سورة الصّف
سورة الصّف
مدنيّة و هي اربع عشرة آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- سَبَّحَ لِلََّهِ... كل مخلوق يسبّح بالدلالة على وجود خالقه، و تقدم في الكثير من الآيات، منها في أول الحشر و الحديد.
٢- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مََا لاََ تَفْعَلُونَ كيف تدعون الإيمان و تكذبون في الوعد و غيره.
٣- كَبُرَ مَقْتاً و هو أشد البغض عِنْدَ اَللََّهِ أَنْ تَقُولُوا مََا لاََ تَفْعَلُونَ قال الإمام أمير المؤمنين (ع) في وصف أحد أصحابه: «كان يقول ما يفعل، و لا يقول ما لا يفعل» .
و كل من كثر كلامه قلّ خيره، و من الحكم الخالدة، خساسة المرء بكثرة كلامه فيما لا ينفع.
٤- إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ كناية عن الأمة أو الجماعة تلفها كلمة واحدة و تعمل بكامل أفرادها لمصلحة الجميع، و لا يشذ منها فرد واحد لنزعة عاطفية و مصلحة شخصية.
٥- وَ إِذْ قََالَ مُوسىََ لِقَوْمِهِ يََا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي و هذا السؤال يحمل الإجابة عنه في صلبه و أصل تكوينه تماما كما تقول: لما ذا تلسع العقرب و تلدغ الحية؟و قد لسع و لدغ أبناء إسرائيل أباهم يعقوب و أخاهم يوسف، و توارث هذا اللسع و اللدغ الأحفاد عن الأجداد جيلا بعد جيل فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ انحرفوا إلى طريق الضلال، فأخذهم اللّه إلى نهايته «Bمََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ `قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ `وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ `وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ -٤٥ المدثر» .
٦- وَ إِذْ قََالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَلتَّوْرََاةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ قالإعراب:
مَقْتاً تمييز. و المصدر من أَنْ تَقُولُوا فاعل كبر أي كبر هذا القول مقتا. و صَفًّا مصدر في موضع الحال من فاعل يقاتلون أي مصطفين. و مُصَدِّقاً حال من رسول اللّه. و جملة اسمه احمد محلها الجر صفة لرسول المجرور بالباء.