التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٩٩ - سورة الطّور
بَلْ لاََ يُؤْمِنُونَ بحق، و لا ينتهون عن باطل.
٣٤- فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كََانُوا صََادِقِينَ في أن القرآن شعر و كهانة، و تقدم مرات، منها في الآية ٢٣ من البقرة.
٣٥- أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ إما أن يكون وجودهم بمحض الصدفة، و إما أَمْ هُمُ اَلْخََالِقُونَ لأنفسهم، و كل من الفرضين هراء و حماقة.
٣٦- أَمْ خَلَقُوا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ و ما من شك أنهم لا يدعون هذا، لأنه جنون محكم، و لكنه كناية عن تصرفهم مع خالق الكون من حيث تركهم لعبادته و الخضوع لأمره، و لذا قال سبحانه: بَلْ لاََ يُوقِنُونَ أي يعملون عمل من لا يؤمن باللّه من الأساس، و ما أكثر هذا الفريق في الذين ينتسبون إلى الدين.
٣٧- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزََائِنُ رَبِّكَ يتصرفون فيها كما يشتهون أَمْ هُمُ اَلْمُصَيْطِرُونَ بقدرتهم على الكائنات، و المحاسبون للمخلوقات.
٣٨- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ هل صعدوا إلى اللّه تعالى و سمعوا منه أن محمدا يفتري عليه الكذب؟ ٣٩- أَمْ لَهُ اَلْبَنََاتُ وَ لَكُمُ اَلْبَنُونَ إن افتراءهم على الرسول بأنه شاعر و كاهن و مجنون تماما كافترائهم على اللّه بأن له أندادا و بنات.
٤٠- أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ أي يثقل و يشق عليهم أدنى طلب من أموالهم.
٤١- أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ هل كتبوا نسخة طبق الأصل عن معلوماته تعالى، فتبين لهم منها أنه لا بعث و لا قرآن و لا رسالة من اللّه لمحمد (ص) ؟ ٤٢-٤٣- أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً بمحمد (ص) و الإساءة إليه فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ اَلْمَكِيدُونَ عليهم تدور دائرة السوء.
٤٤- وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً عذابا مِنَ اَلسَّمََاءِ سََاقِطاً يَقُولُوا سَحََابٌ مَرْكُومٌ متراكم بعضه فوق بعض، و تقدم في الآية ٢٤ من الأحقاف.
٤٥- فَذَرْهُمْ حَتََّى يُلاََقُوا يَوْمَهُمُ للظالمين يوم لا مفر لهم منه، فدعهم يا محمد في طغيانهم يعمهون إلى يومهم هذا و عواصفه و صواعقه.
٤٦- يَوْمَ لاََ يُغْنِي... أبدا لا حيلة في هذا اليوم تدفع، و لا ناصر ينفع.