التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦٤ - سورة الجاثية
٢٦- قُلِ اَللََّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ كما ترون بالحس و العيان، فكذلك قادر على أن يحييكم بعد الموت ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ و إحياء العظام و هي شيء رميم أهون و أيسر من إيجادها من لا شيء.
٢٧- وَ لِلََّهِ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ تنفذ مشيئته في ملكه إيجادا و إعداما، ثم إعادة للخلق يوم القيامة لينتقم من المبطلين، و يحسن للمحقين بجنات النعيم.
٢٨- وَ تَرىََ كُلَّ أُمَّةٍ جََاثِيَةً باركة على الركب، تنتظر الحساب و الجزاء كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعىََ إِلىََ كِتََابِهَا إلى صحيفة عملها.
٢٩- هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ و ما ترك صغيرة و لا كبيرة إلا أحصاها.
٣٠- فَأَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ فلهم أعلى الدرجات.
٣١- وَ أَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا فلهم الويلات و الحسرات، و تقدم مرات، منها في الآية ٥٦-٥٧ من النساء.
٣٢- وَ إِذََا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ إذا قال المؤمنون بالساعة للجاحدين بها: إنها آتية لا محالة-قال الكافرون:
مََا نَدْرِي مَا اَلسََّاعَةُ لا نعرف عنها شيئا، و لا نظن أن القيامة قائمة.
٣٣- وَ بَدََا لَهُمْ سَيِّئََاتُ مََا عَمِلُوا سخروا من يوم القيامة و عذابه، فكانوا لجهنم حطبا.
قاشارة:
قال الكافرون: لسنا على يقين من البعث، و لا نعرف عنه شيئا سوى الظن، فأتونا بما يدل عليه. و تسأل: ان اللّه سبحانه حكى عنهم في الآية ٢٤ من هذه لسورة انهم نفوا البعث بلسان الجزم كما يدل قولهم: «مََا هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا» ثم حكى عنهم هنا انهم يظنون ظنا و ما هم بمستيقنين أي انهم لا يجزمون في أمر البعث سلبا و لا إيجابا، قالإعراب:
يَوْمَ متعلق بـ يَخْسَرُ اَلْمُبْطِلُونَ . وَ يَوْمَئِذٍ بدل من يوم. اليوم تجزون أي يقال لهم: اليوم تجزون. أ فلم تكن آياتي أي يقال لهم: أ فلم تكن الخ.