التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٤٥ - سورة الشّورى
٤٤- وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ من سلك طريق الضلال بفعل محرم أو ترك واجب بسوء اختياره-حقت عليه كلمة اللّه بأنه من الضالين، و عاقبه على ضلاله، و لا يجد له ناصرا وَ تَرَى اَلظََّالِمِينَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ يوم القيامة تمنوا الخلاص منه و قالوا: هَلْ إِلىََ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ؟الجواب: هل يعود ما فات من العمر؟ ٤٥- وَ تَرََاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا على النار خََاشِعِينَ مِنَ اَلذُّلِّ بما قدمت أيديهم يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ يسترقون النظر إلى جهنم و فرائصهم ترتعد من شدة الخوف، و من قبل كانوا بها يستهزئون وَ قََالَ اَلَّذِينَ آمَنُوا لما رأوا المجرمين يساقون إلى جهنم: هؤلاء أخسر الناس صفقة، و أخيبهم سعيا، و تقدم في الآية ١٥ من الزمر.
٤٦- وَ مََا كََانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيََاءَ يَنْصُرُونَهُمْ ينقذونهم من النكال و الوبال وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ المراد بالضلال هنا العذاب بقرينة السياق فَمََا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ إلى الخلاص.
٤٧- اِسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ تزودوا من طاعة اللّه سبحانه ليوم لا مناص منه و لا مفر مََا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ تلوذون به وَ مََا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ لا تنكرون ذنوبكم، بل تعترفون بها كاملة.
٤٨- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمََا أَرْسَلْنََاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً مهيمنا تحفظ أعمالهم و تحاسبهم عليها، و تقدم في الآية ٨٠ من النساء، و غيرها وَ إِنََّا إِذََا أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً رخاء و نعمة فَرِحَ بِهََا وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بلاء و نقمة قاللغة: مرد مرجع. و نكير أي لا تنكرون أعمالكم. و حفيظ وكيل. قالإعراب:
ضمير عليها يعود إلى النار المدلول عليها بكلمة العذاب و خََاشِعِينَ حال من مفعول تراهم لأن الرؤيا هنا بصرية تتعدى الى مفعول واحد. و حَفِيظاً حال من كاف أَرْسَلْنََاكَ .