التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦١١ - سورة الزّمر
٣٤- لَهُمْ مََا يَشََاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلْمُحْسِنِينَ للمحسن عند اللّه كل ما يشتهي و يريد بلا عد وحد.
٣٥- لِيُكَفِّرَ اَللََّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ اَلَّذِي عَمِلُوا من تاب من الذنب كمن لا ذنب له حتى و لو كان من المشركين.
٣٦-٣٧- أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ المراد به هنا رسول اللّه بالخصوص تقوية لقلبه كيلا يهتم بعتاة الشرك و حزبه وَ يُخَوِّفُونَكَ يا محمد بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ هددوه بالأصنام و أنها سوف تقتص منه لا محالة وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ هََادٍ... المراد بالضلال هنا الهلاك، و بالهدى النصر، و المعنى أن اللّه سبحانه سينصر محمدا، و يهلك أعداءه، و الدليل على أن هذا هو المقصود بالذات سياق الكلام و قوله تعالى: أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِعَزِيزٍ ذِي اِنْتِقََامٍ ممن كفر به و عاند المرسلين.
٣٨- وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ يعترفون بأن اللّه خالق كل شيء، و مع ذلك يعبدون سواه، و لا بدع فإن الجاهل بجهله يدين بالتنافر و التناقض قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ مََا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ إِنْ أَرََادَنِيَ اَللََّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ أي الأصنام كََاشِفََاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرََادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكََاتُ رَحْمَتِهِ قل يا محمد للمشركين:
أصنامكم هذه ليست بشيء، لأن اللّه لو أراد بعبد شرا فلا تدفعه عنه أصنامكم، و إن أراد به خيرا لا تسلبه منه قُلْ حَسْبِيَ اَللََّهُ عن كل ما عداه.
٣٩-٤٠- قُلْ يََا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ منهجكم و طريقتكم إِنِّي عََامِلٌ بما أنا عليه مدى حياتي، و لن أحيد عنه و لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ إلى أي خزي تنتهون، و بأية عاقبة تؤخذون، و تقدم في الآية ١٣٥ من الأنعام.
قاللغة: حسبي كافيني. و مكانتكم الحال التي أنتم عليها. و أصل التوفي الإيفاء و هو أخذ الشيء كاملا وافيا، و من مات فقد استوفى عمره.
و اشمأزت انقبضت و نفرت. قالإعراب:
و المصدر من لِيُكَفِّرَ متعلق بيشاءون. و بكاف الباء زائدة إعرابا و كاف خبر ليس و مثله بعزيز. و عبده مفعول كاف لأنه بمعنى يكفي. الله فاعل لفعل محذوف أي خلقهن اللّه. و حسبي مبتدأ و اللّه فاعل سادّ مسد الخبر. فَلِنَفْسِهِ متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي فاهتداؤه كائن لنفسه.