التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩٢ - سورة الصّافات
٨٣- وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ كان إبراهيم الخليل (ع) على سنة نوح (ع) قولا و عملا.
٨٤- إِذْ جََاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ من كل ما يشين.
٨٥- إِذْ قََالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ مََا ذََا تَعْبُدُونَ أنكر عليهم عبادة الأصنام.
٨٦- أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اَللََّهِ تُرِيدُونَ أ تطلبون الزور و الباطل بالتعبد لغير اللّه.
٨٧- فَمََا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ أي شيء تظنون باللّه أن يفعل بكم إذا لاقيتموه غدا؟ ٨٨- فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي اَلنُّجُومِ يوهم قومه أنه يبحث عن رب العالمين كما في الآية ٧٦ من الأنعام.
٨٩- فَقََالَ إِنِّي سَقِيمٌ للمفسرين أقوال في معنى السقيم هنا، و أرجحها للاعتبار أنه في شك و حيرة من أجل قومه و هدايتهم.
٩٠- فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ غير صاغرين إليه و لا مكترثين.
٩١- فَرََاغَ إِلىََ آلِهَتِهِمْ مال إليها فَقََالَ للأصنام أَ لاََ تَأْكُلُونَ من هذا الطعام الموضوع بين أيديكم.
٩٢- مََا لَكُمْ لاََ تَنْطِقُونَ قال هذا احتقارا للأصنام و احتجاجا على من يعبدها.
٩٣- فَرََاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ مال على الأصنام تدميرا و تحطيما.
٩٤- فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ أسرع إليه قومه، و أنكروا عليه ما فعل بآلهتهم.
٩٥-٩٦- قََالَ أَ تَعْبُدُونَ مََا تَنْحِتُونَ بأيديكم و تحرسونها من الاعتداء، لعجزها أن تدافع عن نفسها، فكيف تكون آلهة؟ ٩٧- قََالُوا اِبْنُوا لَهُ بُنْيََاناً أتونا: و املأوه وقودا، و ألقوه فيه.
٩٨- فَأَرََادُوا بِهِ كَيْداً الإحراق بالنار فَجَعَلْنََاهُمُ اَلْأَسْفَلِينَ المغلوبين حيث جعل سبحانه النار بردا و سلاما على إبراهيم، و تقدم في الآية ٥١-٧٠ من الأنبياء.
٩٩- وَ قََالَ إِنِّي ذََاهِبٌ إِلىََ رَبِّي سَيَهْدِينِ بعد ما نصره اللّه على قومه فارقهم و سأل اللّه أن يشمله بتوفيقه و عنايته.
١٠٠- رَبِّ هَبْ لِي مِنَ اَلصََّالِحِينَ بلغ إبراهيم (ع) من الكبر عتيا، و لم يرزق ولدا، فسأل ربه ذرية مؤمنة صالحة.
١٠١- فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلاََمٍ حَلِيمٍ و هو إسماعيل.
١٠٢- فَلَمََّا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ لما كبر إسماعيل و ترعرع، و استطاع أن يساعد أباه في عمله قََالَ إبراهيم