التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٨٨ - سورة الصّافات
١٢- بَلْ عَجِبْتَ وَ يَسْخَرُونَ أنت تعجب من كفرهم بالبعث و هم يعجبون من إيمانك به، بل و يسخرون منك و منه.
}١٣-١٤- وَ إِذََا ذُكِّرُوا لاََ يَذْكُرُونَ `وَ إِذََا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ لا شيء لديهم إلا الاسترسال مع الغرور و الإصرار على الجهل، و لا جدوى من وعظهم و إرشادهم و لا من إيراد البينات و الدلائل.
١٥- وَ قََالُوا إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ مُبِينٌ هذا القرآن أو هذا المنهج الكامل لحياة الإنسان سحر!و لا كلام بعد هذا الكلام.
١٦-١٧- أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً... كيف يبعث من عفت القرون آثاره، و أصبح أشلاء و هباء.
١٨- قُلْ يا محمد لهؤلاء: نَعَمْ ستبعثون وَ أَنْتُمْ دََاخِرُونَ صاغرون.
١٩- فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ دعوة أو صيحة واحدة فَإِذََا هُمْ يَنْظُرُونَ العذاب الذي كانوا به يكذبون.
٢٠- وَ قََالُوا يََا وَيْلَنََا هََذََا يَوْمُ اَلدِّينِ أي الجزاء على الأعمال.
٢١- هََذََا يَوْمُ اَلْفَصْلِ اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ هذه الآية من كلام اللّه تعالى أو من ملائكته و الخطاب للمكذبين و المراد بالفصل تمييز الحق عن الباطل.
}٢٢-٢٣- اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوََاجَهُمْ وَ مََا كََانُوا يَعْبُدُونَ `مِنْ دُونِ اَللََّهِ المراد بالأزواج هنا الأشباه و النظائر، و المعنى يحشر غدا المشرك مع المشرك و معبوده في مكان واحد من أمكنة جهنم، و السارق مع السارق، و هكذا كل شكل مع شكله قرين و ضجيع.
٢٤- وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ كلنا مسؤولون حتى عن النظرة و الكلمة و سماعها و القصد بها كما في الآية ٣٦ من الإسراء.
٢٥-٢٦- مََا لَكُمْ لاََ تَنََاصَرُونَ أي تتناصرون أيها المجرمون و كنتم في الدنيا متحابين متضامنين، و الغرض من هذا التقريع و التوبيخ.
٢٧- وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ يتلاوم المجرمون حين يرون العذاب، و يقول الضعفاء للرؤساء:
٢٨- قََالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنََا عَنِ اَلْيَمِينِ أي حببتم إلينا الكفر بما نراه خيرا و هو في واقعه شر، و كانت العرب تتفاءل بما يأتي من جهة اليمين.
٢٩- قََالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ما حببنا الكفر