التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٤٣ - سورة لقمان
٢٧- وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ... لا حد لقدرة اللّه إلا بأنها لا حد لها، و في نهج البلاغة: لو فكروا في عظيم القدرة و جسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق، و خافوا عذاب الحريق و تقدم في الآية ١٠٩ من الكهف.
٢٨- مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ هذا رد على من قال: البعث محال. و جوابه أن خلق الناس بالكامل و بعثهم بعد الموت كذلك هو عند اللّه سبحانه كخلق النفس الواحدة و بعثها حيث يتساوى في قدرته إيجاد القليل و الكثير و الخطير و الحقير، فكل شيء يوجد بكلمة «كن» .
٢٩- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ... الليل و النهار و ما يتصل بهما تابع لكروية الأرض و دورانها و لو كانت مسطحة لما كان شيء من ذلك، و تقدم في الآية ٢٧ من آل عمران كُلٌّ يَجْرِي إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى لكل من الشمس و القمر حركته الخاصة به إلى ما شاء اللّه، و تقدم في الآية ٢ من الرعد.
٣٠- ذََلِكَ بِأَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ لأنه ما خلق شيئا و لا شرع حكما و لا أخبر عن حادثة سابقة أو لاحقة إلا بالحق و الصدق و إلا لمصلحة و حكمة بالغة، و تقدم بالحرف في الآية ٦٢ من الحج.
٣١- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَلْفُلْكَ تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اَللََّهِ يكرر سبحانه و يذكر عباده بأن كل ما يتمتعون به من أسباب الحياة هو منه لا منهم أو مما يرجون من دون اللّه كيلا يغفلوا و يذهلوا عن الخالق و الرازق و الميسر و المدبر، و متى آمنوا و أيقنوا بذلك شكروا في السراء، و صبروا على البلاء مع الشعور و الأمل بأن اللّه سبحانه قد يفتح لهم باب الخلاص و الفرج.
٣٢- وَ إِذََا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ جمع ظلمة و هي ما يعلو و يظلل من كل شيء، و المعنى إذا ارتفع فوق السفينة موج كالجبال دَعَوُا اَللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ التجأوا إليه خاشعين متضرعين فَلَمََّا نَجََّاهُمْ إِلَى اَلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ معتدل قالإعراب:
و جملة و هو محسن حال، و جملة فقد استمسك خبر من يسلم. و قليلا صفة لمفعول مطلق محذوف أي تمتعا قليلا. مخلصين حال من فاعل دعوا. و نقل ابن هشام في كتاب المغني عن ابن مالك ان (لما) هنا بمعنى إذا، بدليل دخول الفاء على جوابها.