التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٢٨ - سورة العنكبوت
٥٠- وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيََاتٌ مِنْ رَبِّهِ يريدون بالآيات ما يقترحون و يشتهون كتحويل الجبل ذهبا، و تقدم في الآية ٣٧ من الأنعام قُلْ إِنَّمَا اَلْآيََاتُ عِنْدَ اَللََّهِ و ليس لي من الأمر شيء وَ إِنَّمََا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ مهمتي التبليغ و كفى.
٥١- أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنََّا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ القرآن، و كل ما فيه من حقائق علمية و شريعة حياتية و تحديات و نبوءات حدثت و تحققت-تشهد بأنه من عند اللّه هدى لعباده على مدى الحياة.
٥٢- قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ شَهِيداً بأنه أرسلني إليكم، و أني قد بلغت رسالته على أكمل وجه، و أنكم قد كذبتم و أعرضتم وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْبََاطِلِ وَ كَفَرُوا بِاللََّهِ كل ما نهى اللّه عنه فهو باطل، و كل من عصى اللّه فهو فاسق أو كافر، و الكل جائر و خاسر.
٥٣- وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذََابِ أن يحل بهم وَ لَوْ لاََ أَجَلٌ مُسَمًّى أي تأخير العذاب إلى يوم القيامة لَجََاءَهُمُ اَلْعَذََابُ قريبا و سريعا.
٥٤- يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذََابِ وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكََافِرِينَ هم يستعجلون العذاب و يسخرون؟و هو آت لا محالة.
٥٥- يَوْمَ يَغْشََاهُمُ اَلْعَذََابُ من كل جهة، فتأكل النار الجلود و اللحوم و العظام و القلوب تماما كما تأكل الحطب...
رحماك يا رحيم. و شفيعي إليك قلبي الذي يحبك، و دليل حبه لك نصحه لعيالك، و أنت أعلم بذلك مني و منه.
٥٦- يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وََاسِعَةٌ فَإِيََّايَ فَاعْبُدُونِ على كل مسلم، بنص هذه الآية، أن يهجر و يفر من أي أرض يتعذر عليه فيها أن يفعل الواجبات و يترك المحرمات حتى و لو كانت الأرض بلده و وطنه.
٥٧- كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ مقيمة كانت أم مهاجرة.
قالإعراب:
لو لا أنزل هلا أنزل. و المصدر من أنا أنزلنا فاعل يكفهم. و جملة يتلى حال من الكتاب أي متلوا عليهم. و باللّه الباء زائدة و اللّه فاعل كفى. و شهيدا تمييز. و ليأتينهم اللام جواب قسم محذوف أي و اللّه ليأتينهم. و بغتة مصدر في موضع الحال من العذاب. و يوم متعلق بمحيطة. فإياي فاعبدون (اياي) مفعول لفعل محذوف يفسره الفعل الموجود، و فاعبدون الأصل فاعبدوني.