التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٢ - سورة البقرة
وَ لَوْ يَرَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ اَلْعَذََابَ لو علم الذين أشركوا باللّه بما سيحلّ بهم من العذاب أَنَّ اَلْقُوَّةَ لِلََّهِ جَمِيعاً لا سلطان لأحد سواه وَ أَنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعَذََابِ و بالخصوص على من جعل له أندادا و شركاء و لو علموا بذلك لما أشركوا.
١٦٦- إِذْ تَبَرَّأَ يوم القيامة اَلَّذِينَ اُتُّبِعُوا الرؤساء مِنَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوا الأتباع وَ رَأَوُا اَلْعَذََابَ هؤلاء و أولئك وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ اَلْأَسْبََابُ العلاقات و الصداقات ١٦٧- وَ قََالَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوا الأتباع: لَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً عودة إلى دار الدنيا فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمََا تَبَرَّؤُا مِنََّا كل فاسد يتمنّى حين تنكشف له الحقائق أن يصلح ما كان أفسد كَذََلِكَ يُرِيهِمُ اَللََّهُ أَعْمََالَهُمْ حَسَرََاتٍ عَلَيْهِمْ ثمرة التفريط الكآبة و الندامة وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنَ اَلنََّارِ بل هم فيها خالدون.
١٦٨- يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ كل الناس كُلُوا مِمََّا فِي اَلْأَرْضِ حَلاََلاً طَيِّباً و طاهرا إلاّ إذا كان على حساب الآخرين وَ لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّيْطََانِ الذي يأمركم بالكفر و أكل المال الحرام إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ و أيّ عدوّ أشدّ و ألدّ ممن يقودك إلى نار الجحيم. ؟ ١٦٩- إِنَّمََا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ بكل قبيح و رذيلة وَ اَلْفَحْشََاءِ و بكل فساد و جريمة وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ فتحلّلوا الحرام و تحرّموا الحلال تبعا للأهواء.
١٧٠- وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ من الحقّ و العدل قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا حتى و لو كانوا على ضلال مبين أَ وَ لَوْ كََانَ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَهْتَدُونَ لا بأس على الإنسان أن يقلّد الآباء و غير الآباء فيما فيه للّه رضا و للناس خير و صلاح.
١٧١- وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بالحقّ و تعصّبوا للآباء الضالين المضلين كمثل البهائم، أما مثل الذي يدعو هؤلاء الكفّار إلى الحقّ فهو كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ يصيح بِمََا لاََ يَسْمَعُ اي بالبهائم إِلاََّ دُعََاءً وَ نِدََاءً لا تفهم البهائم من صياح الداعي إلى الحقّ و كلامه إلاّ مجرد الصوت من غير وعي قالإعراب:
حَلاََلاً حال من الموصول المجرور بمن، و هو قوله: مِمََّا فِي اَلْأَرْضِ ، و طَيِّباً صفة لحلال، و ألفينا لم تتعدهن الى مفعولين، لأنها بمعنى وجدنا.
دُعََاءً مفعول يسمع، و صمّ خبر مبتدأ محذوف.