التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩٩ - سورة هود
القاطعة إلى فرعون و جلاوزته} فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ منهجه في البغي و مسلكه وَ مََا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ بل ضلال و فساد، و مكابرة و عناد.
٩٨-٩٩- يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يقودهم إلى جهنم و بئس الورد المورود.
١٠٠- ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْقُرىََ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنْهََا قََائِمٌ و عامر حتى الآن وَ حَصِيدٌ و منها هالك في خبر كان.
١٠١-١٠٢- وَ مََا ظَلَمْنََاهُمْ فيما أصابهم وَ لََكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بما كانوا يكسبون وَ مََا زََادُوهُمْ أي الآلهة التي كانوا يدعون و يعبدون غَيْرَ تَتْبِيبٍ غير تخسير، و منه تبت يدا أبي لهب أي خسرت ١٠٣-١٠٤- إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خََافَ عَذََابَ اَلْآخِرَةِ هذا العذاب الذي أنزله سبحانه بالعصاة في الدنيا كطوفان نوح و غرق فرعون، و غير ذلك هو عظة و دليل على صدق العذاب الموعود في اليوم الآخر، و لا يسوغ القول بأن ما حدث في هذا الميدان هو من فعل الطبيعة و قوانينها، لأن الأنبياء كانوا ينذرون قومهم بالعذاب قبل وقوعه و يحددون وقته و نوعه، و من ذلك قول النبي صالح: «Bتَمَتَّعُوا فِي دََارِكُمْ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ ذََلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ -٦٥ هود» و صدق الوعد، و لا يمكن تفسير ذلك بالتنبؤ العلمي حيث لا مراصد و أدوات.
١٠٥- يَوْمَ يَأْتِ لاََ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاََّ بِإِذْنِهِ للإنسان في الحياة الدنيا أن يفعل ما يحب، و يترك ما يكره، و يدعي لنفسه ما يشاء، و يشتم من أراد، أما في الحياة الآخرة فلا قالإعراب:
فَأَوْرَدَهُمُ ماض لفظا، و مستقبل معنى أي فيوردهم، و كل مستقبل محقق الوقوع يجوز التعبير عنه بصيغة الماضي. و بِئْسَ من أفعال الذم، و الورد فاعل، و المورود مبتدأ، و هو المخصوص بالذم. و الجملة من الفعل و الفاعل خبر مقدم. ذََلِكَ مبتدأ، و مِنْ أَنْبََاءِ اَلْقُرىََ خبر، و يجوز ان تكون ذلك مفعول لفعل محذوف أي نقص ذلك. و قائم مبتدأ و منها خبر مقدم. و حَصِيدٌ مبتدأ و خبره محذوف أي و منها حصيد. و واو زََادُوهُمْ للأصنام على التنزيل منزلة العقلاء، او على غير الأعم الأغلب. و غَيْرَ مر إعرابها في الآية ٦٣ من هذه السورة وَ كَذََلِكَ الكاف بمعنى مثل خبر مقدم، و أخذ ربك مبتدأ مؤخر. ذََلِكَ يوم مبتدأ و خبر، و مجموع صفة ليوم، و الناس نائب فاعل لمجموع. و يَوْمَ يَأْتِ يوم متعلق بلا تكلم نفس، و حذفت الياء من يأتي للتخفيف، و فيها ضمير مستتر يعود الى يوم مجموع، و لا يجوز ان يعود الى يوم يأت لأنه مضاف الى الإتيان، و المضاف اليه بمنزلة الجزء من الكلمة.