التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٧ - سورة الأعراف
٣٣- قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ تقدم في الآية ١٥١ من الانعام وَ اَلْإِثْمَ و هو كل ما يعصي اللّه به من القول أو الفعل وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ الظلم، و في نهج البلاغة: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.
٣٤- وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ... تهديد و وعيد للسفاحين و المجرمين بأن لهم يوما يحاصرون فيه من كل الجهات، و يؤخذون بما كانوا يجرمون.
٣٥-٣٦- يََا بَنِي آدَمَ إِمََّا مركبة من كلمتين:
إن الشرطية و ما زائدة مؤكدة، و لدخولها على إن دخلت النون الثقيلة على يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيََاتِي مبشرين و منذرين.
فَمَنِ اِتَّقىََ وَ أَصْلَحَ فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ البريء لا يخاف العدالة، و الذي يخافها و يمتلئ منها رعبا و هيبة هو المريب.
٣٧- فَمَنْ أَظْلَمُ... تقدم في الآية ٢١ من الانعام أُولََئِكَ يَنََالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ اَلْكِتََابِ و المراد هنا المكتوب، و المعنى أن أعمال المجرمين كلها مكتوبة، و أيضا تصلهم أرزاقهم المقدرة بالكامل حَتََّى إِذََا جََاءَتْهُمْ رُسُلُنََا و هم ملائكة الموت يَتَوَفَّوْنَهُمْ قََالُوا أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أي أن الآلهة التي كنتم تعبدونها؟ قََالُوا ضَلُّوا عَنََّا لا نحن نعرف أين هم؟و لا هم يأتون لخلاصنا من العذاب وَ شَهِدُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كََانُوا كََافِرِينَ الاعتراف بالذنب يجدي من غير شك إذا كان عن نية خالصة و توبة صادقة، أما التوبة عند الاحتضار و تنفيذ العقوبة فإنها تماما كمن ينشد النجاة بعد أن شرب السم القاتل قالإعراب:
مََا ظَهَرَ و مََا بَطَنَ بدل من الفواحش. و مََا خبر، أي أين الآلهة التي كنتم تعبدون. و كلما منصوبة على الظرفية، و اكتسبت هذه الظرفية من مََا التي هي بمعنى وقت. و جميعا حال من واو اداركوا. و ضعفا صفة لعذاب بمعنى مضاعف، و من النار متعلق بمحذوف صفة ثانية. وَ لِكُلِّ متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف، وَ ضِعْفَ صفة للمبتدإ المحذوف، و التقدير لكل من الأخرى و الأولى عذاب ضعف.