الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٦٥ - سليمان بن مهران
وعده الشهرستاني من رجال الشيعة [١] و كذلك ابن قتيبة ذكره في معارفه من الشيعة [٢].
و قد تقدم في ترجمة زبيد اليامي أن الجوزجاني قال: كان من أهل الكوفة قوم لا تحمد مذاهبهم، هم رءوس محدثي الكوفة مثل زبيد، و أبي إسحاق، و منصور، و الأعمش، و غيرهم ... الخ [٣] و زبيد كان من الشيعة و الجوزجاني يقصد بسوء المذهب هو التشيع لا غير كما ذكر الذهبي.
و أراد هشام بن عبد الملك امتحانه في تشيعه فكتب إليه: اكتب لي فضائل عثمان، و مساوئ علي.
فأخذ الكتّاب و لقمه شاة عنده فقال للرسول: هذا جوابك. فألح عليه الرسول فكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
أما بعد فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك، و لو كانت لعلي مساوئ أهل الأرض ما ضرتك. فعليك بخويصة نفسك [٤].
و كان الأعمش قويا لا يعبأ بالسلاطين، قال عيسى بن يونس: ما رأيت الأغنياء و السلاطين أحقر منهم عند الأعمش.
و قال أبو هشام سمعت عمي يقول: قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى اجمع الفقهاء، فجمعهم فجاء الأعمش في جبة فرو، و قد ربط وسطه بشريط، فأبطئوا فقام الأعمش فقال: إن أردتم أن تعطونا شيئا و إلا فخلوا سبيلنا.
فقال عيسى: يا بن أبي ليلى قلت لك تأتي بالفقهاء تجيء بهذا؟! قال هذا سيدنا هذا الأعمش [٥].
و كان الأعمش يقال له علامة الإسلام. و كان يسمى المصحف لصدقه [٦]
[١] الملل و النحل ١: ٣٧٥.
[٢] المعارف ٢٦٨.
[٣] ميزان الاعتدال ١: ٣٤٥.
[٤] شذرات الذهب ١: ٢٢١.
[٥] تاريخ بغداد ٩: ٨.
[٦] تهذيب التهذيب ٤: ٢٢٣.