الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٤٢ - جعفر بن سليمان
جعفر بن سليمان:
أبو سليمان البصري جعفر بن سليمان الضبعي المتوفى سنة ١٧٨ و هو من تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام).
خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، و مسلم، و الترمذي، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة.
روى عنه هلال بن بشر، و بشر بن آدم، و الحكم بن ظبيان، و محمد بن عبد الملك بن زنجويه، و أبو حاتم الرازي، و ابن المبارك، و أبو الوليد الطيالسي، و الحسن بن الربيع، و مسدد، و عبيد اللّه القواريري و عبد السلام بن مطهر و غيرهم [١].
قال أحمد بن حنبل: جعفر بن سليمان لا بأس به. فقيل له إن سليمان بن حرب يقول لا يكتب حديثه.
فقال أحمد: إنما كان (جعفر) يتشيع. و أهل البصرة يغلون في علي (عليه السلام) [٢].
و لما قدم جعفر بن سليمان إلى صنعاء حدثهم حديثا كثيرا و كان عبد الصمد بن معقل يجيء فيجلس إليه.
و قد وثقه ابن معين، و أحمد بن حنبل، و ابن سعد و غيرهم. و حمل بعضهم عليه لتشيعه أو ميله لأهل البيت (عليهم السلام).
قال ابن حبان: كان جعفر (بن سليمان) من الثقات في الروايات غير أنه ينحل الميل إلى أهل البيت، و لم يكن بداعية إلى مذهبه، و ليس بين أهل الحديث من ائمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة و لم يكن يدعو إليها الاحتجاج بخبره جائز [٣].
أقول: من هذا يتضح لنا أن الشيعة إنما وسموا بالبدعة لأنهم مع أهل البيت (عليهم السلام)، و هذه الكلمة التي ذكرها ابن حبان بمنتهى الغرابة، و ذلك بأن يكون
[١] المصدر السابق (٩٥ و الجرح و التعديل ١: ٤٨١ ق ١).
[٢] تهذيب التهذيب ٢: ٩٥.
[٣] المصدر السابق- ٩٧.