الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٠٦ - من فمك أدينك
و كتّاب الواقدي و أنه غير متثبت بل يروي عن كل من هب و دب و يروي الأخبار الكاذبة.
إلى أن يأتي إلى الطبري و هو أحد رواة تلك الحادثة فيقول: و ابن جرير الطبري عمدة أمثال ابن الأثير، و أبي الفداء، و ابن كثير، و ابن الوردي و أن الطبري لم يضمن صحة ما أورده في تاريخه و أنه تبرأ من عهدة رواياته في التاريخ و حملها على أكتاف رواتها له.
و هكذا يقف الشيخ في الدفاع عن خالد و يطعن في كتب التاريخ و يكذب الرواة.
و ليس هذا محل القصد من ذلك بل نريد أن نستمع في دفاعه حول سيف بن عمر و شيوخه، و من روى عن سيف و قد تقدم قوله مما يشعر بأنه من رجال جامع الترمذي و يؤخذ بأحاديثه.
فلنترك الشيخ يتحدث عن سيف في مقام دفاعه عن خالد فيقول: سيف بن عمر التميمي صاحب كتّاب الردة و الفتوح، يقول عنه أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي. و قال الحاكم: اتهم بالزندقة و هو في الرواية ساقط. و قال ابن حبان: إنه كان يضع الحديث، يروي الموضوعات عن الاثبات، اتهم بالزندقة و ضعّفه غير واحد.
و راويته شعيب بن إبراهيم يقول عنه الذهبي: فيه جهالة.
و يقول ابن عدي: ليس بالمعروف و له أحاديث و أخبار فيها ما فيه تحامل على السلف.
و الراوي عنه السري بن يحيى غير موثق، و هو شيخ ابن جرير في رواياته عن سيف، و أما من فوق سيف من الرجال مجاهيل في الغالب [١].
هذا ما جاء في دفاع الكوثري عن خالد بن الوليد و قد ظهر لنا أنه يطعن في مرويات سيف و يكذبه، و هذا السند هو نفسه الذي خرج الطبري فيه أحاديث و حوادث السبئية.
فما معنى جزمه بصحة ما جاء في هذا السند عن حوادث السبئية و انها كالشمس
[١] انظر مقالات زاهد كوثري ٤٥٥- ٤٦٢.