الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٠٣ - سيف بن عمر في الميزان
واسعة مستقصيا أحاديثه في الحوادث التاريخية، و ماله من افتعالات و أحداث.
و قد تعرض إلى أسماء الصحابة الذين افتعل سيف بن عمر أسماءهم و لم توجد إلا من طريقه بل ابتكاره.
و قد سبق أن العلامة الأميني في الجزء الثامن من كتابه الغدير قد تعرض لأحاديث سيف بن عمر الموضوعة و أحصاها و هي ٧٠١ و قال: تحت عنوان: نظرة في تاريخ الطبري:
شوه الطبري تاريخه بمكاتبات السري الكذاب الوضاع عن شعيب المجهول الذي لا يعرف، عن سيف الوضاع المتروك، الساقط المتهم بالزندقة؛ و قد جاءت في صفحاته بهذا الإسناد المشوه ٧٠١ رواية وضعت للتمويه على الحقائق الراهنة في الحوادث الواقعة من سنة ١١ إلى ٣٧ عهد الخلفاء الثلاثة، و لا يوجد شيء من هذا الطريق الوعر في أجزاء الكتّاب كلها غير حديث واحد ذكره في السنة العاشرة.
و إنما بدأ برواية تلكم الموضوعات من عام وفاة النبي الأقدس (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و بثها في الجزء الثالث، و الرابع، و الخامس، و انتهت بانتهاء خامس الأجزاء:
ذكر في الجزء الثالث من ص ٢١٠ في حوادث سنة ١١، ٦٧ حديثا.
أخرج في الجزء الرابع في حوادث سنة ١٢، ٤٢٧ حديثا.
أورد في الجزء الخامس في حوادث السنة ال- ٢٣- ٣٧- ٢٠٧ أحاديث فيكون المجموع ٧٠١ حديث [١].
و على أي حال فإن هذه الأسطورة التي أخذت مفعولها في المجتمع و أثرت أثرها السيئ، هي نتيجة للتعصب الأعمى الذي ينحرف بأصحابه عن جادة الصواب و يطلق الأوهام و الخرافات من عقالها، و قد مرت قرون و هي تحتل مكانا من الكتب التاريخية، بدون أن ينالها التحقيق أو تسأل عن كفاءتها لاحتلال ذلك المكان.
و قد تصرف فيها كثير من الكتّاب، وفقا لأهوائهم، و طبقا لرغباتهم و لم يهتدوا بهدي عبقرياتهم، و مواهبهم العلمية.
[١] الغدير ٨: ٣٣٥- ٣٣٦.