الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٤٥ - التفسير و المفسرون
و ذكر محب الدين أبو العباس الطبري أن هذه الآية نزلت في علي و هي من بعض الآي الذي نزل في حقه [١].
أخرج ابن جرير [٢] بطريق عن مجاهد أنه قال: في قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ... الآية: إنها نزلت في علي بن أبي طالب.
و أخرج عن عبد الملك أنه قال: سألت أبا جعفر عن قول اللّه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ... الآية.
قال: نزلت في علي بن أبي طالب تصدق و هو راكع. و أخرج مثله عن هناد عن عبد الملك.
و أخرج بطريق عن عتبة بن حكيم في هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال: هو علي بن أبي طالب.
و قال نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري في تفسيره: روي أن عبد اللّه بن سلام قال: لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول اللّه أنا رأيت عليا تصدق بخاتمه على محتاج و هو راكع فنحن نتولاه.
و روي عن أبي ذر أنه قال: صليت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوما صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع يده إلى السماء و قال: اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول فما أعطاني أحد شيئا. و علي (عليه السلام) كان راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى و كان فيها خاتم فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم ثم قرأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال اللهم إن أخي موسى سألك فقال: رب اشرح لي صدري: إلى قوله و أشركه في أمري. فأنزلت قرآنا ناطقا: سنشد عضدك بأخيك و نجعل لكما سلطانا، اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك فاشرح لي صدري و يسر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به أزري.
[١] انظر ذخائر العقبى- ٨٨.
[٢] تفسير الطبري ج ٦ ص ١٦٥.