الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٤٢ - التفسير و المفسرون
و لا أدري لما ذا يستنكر الأستاذ ورود أمثال هذه الآية و غيرها في أهل البيت؟! و قد وردت عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في لزوم حبهم أحاديث هي أكثر من أن تحصى و قد خرجها حفاظ الحديث من علماء السنة. منها:
أخرج الترمذي عن علي (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أخذ بيد حسن و حسين فقال من أحبني و أحب هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة [١].
و أخرج من طريق أسامة بن زيد قال: طرقت باب النبي ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هو مشتمل على شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت قلت:
ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ قال: فكشفه فإذا حسن و حسين على وركيه.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هذان ابناي، و ابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما و أحب من يحبهما [٢] و أخرج من طريق أبي هريرة مثله.
و روى ابن كثير أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بينما هو يخطب إذ رأى الحسن و الحسين (عليهم السلام) فنزل إليهما، فاحتضنهما، و أخذهما معه إلى المنبر و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ. إني رأيت هذين يمشيان و يعثران فلم أملك أن نزلت إليهما. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إنكم لمن روح اللّه و إنكم لتبجلون و تحببون [٣].
و روى ابن كثير عن أحمد بن حنبل بطريق عن أبي هريرة قال: نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى علي و حسن و حسين و فاطمة فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم [٤].
و عن أبي هريرة أيضا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «الحسن و الحسين من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني» [٥].
و أخرج البخاري عن البراء بن عازب قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الحسن على عاتقه يقول اللهم إني أحبه فأحبه [٦].
[١] صحيح الترمذي ٢: ٣٠١.
[٢] صحيح الترمذي ٢: ٣٠٩.
[٣] تاريخ ابن كثير ج ٨: ٣٣.
[٤] تاريخ ابن كثير ج ٨ ص ٣٦٨.
[٥] المصدر السابق.
[٦] البخاري ٥: ٣٣ و أخرجه مسلم ٧: ١٢٧.