الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٤٦ - ١- كيفية الغسل
يوجبون النية لإسقاط الفرض عن الجميع لأنه واجب كفائي، و إذا وجد غريق فإنه يجزي في غسله عندهم أن يحرك في الماء بنية الغسل [١].
و قال في مراقي الفلاح: و النية في تغسيله لإسقاط الفرض عنا، حتى إذا وجد غريقا يحرك في الماء بنية غسله.
و على قول أبي يوسف أنه يحرك ثلاثا كما في الفتح، و عن محمد الشيباني أنه إن نوي الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرة على وجه السنة، و الفرض قد سقط بالنية عند الإخراج [٢].
و قال الكاساني: الواجب هو الغسل مرة واحدة، و التكرار سنة، و ليس بواجب حتى لو اكتفي بغسلة واحدة، أو غسلة واحدة في ماء حار، لأن الغسل إن وجب لإزالة الحدث- كما ذهب إليه بعضهم- فقد حصل بالمرة الواحدة كما في غسل الجنابة، و إن وجب لإزالة النجاسة المتشربة كرامة له على ما ذهب إليه العامة، فالحكم بالزوال بالغسل مرة واحدة أقرب إلى معنى الكرامة، و لو أصابه المطر لا يجزي عن الغسل، لأن الواجب فعل الغسل، و لم يوجد و لو غرق في الماء فأخرج إن كان المخرج حركه كما يحرك الشيء بقصد التطهير سقط الغسل، و إلا فلا ... [٣].
و الشافعية لا يوجبون النية في غسل الميت في قول، لأن القصد منه التنظيف فلم تجب فيه النية كإزالة النجاسة. و قول: بأنها تجب، لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة عين، فوجبت فيه النية كغسل الجنابة [٤].
و لهذا اختلفوا في الغريق فقول: بأنه لا يغسل، و غرقه يكفي عن غسله، إذ النية ليست بشرط. و قول آخر أنه يجب غسل الغريق [٥].
و الغسل الأكمل عندهم أن يغسل بسدر و كافور بماء بارد، خلافا للحنفية إذ
[١] حلية الناجي ص ٥٣١.
[٢] حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ص ٣١٢.
[٣] بدائع الصنائع ج ١ ص ٣٠٠.
[٤] المهذب للشيرازي ج ١ ص ١٢٨.
[٥] منهاج الطالبيين للنووي ص ٢١ و السراج الوهاج للغمراوي.