الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٥٨ - مناقشة أبي زهرة بمسألة الصحابة
باطلا لا يبرر خروجه على مثل إمام الهدى علي بن أبي طالب، إن كان للدين سلطان على نفسه.
هذا بعض ما حدثنا به المؤلف عن أعمال معاوية و حزبه، و فيهم من وسموا بالصحبة و كانوا في عداد الصحابة؛ و على هذا أ يصح أن يكون أمثال هؤلاء محل تقدير جعفر و أبيه؟ و هم يعلنون سب علي (عليه السلام) حتى ورد أنه كان في أيام بني أمية أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها علي (عليه السلام) بما سنه لهم معاوية بن أبي سفيان.
و أخرج الدار قطني: إن مروان بن الحكم قال: ما كان أحد أدفع عن عثمان من علي.
فقيل له: ما لكم تسبونه على المنابر؟ فقال: إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك.
و قد أشار إلى ذلك العلامة أحمد الحفيظ الشافعي في أرجوزته:
و قد حكى الشيخ السيوطي أنه* * * قد كان فيما جعلوه سنه
سبعون ألف منبر و عشره* * * من فوقهن يلعنون حيدره
و هذه في جنبها العظائم* * * تصغر بل توجه اللوائم
فهل ترى من سنها يعادى* * * أم لا و هل يستر أو يهادى
أو عالم يقول عنه نسكت* * * أجب فإني للجواب منصت
و ليت شعري هل يقال اجتهدا* * * كقولهم في بغيه أم ألحدا
أ ليس ذا يؤذيه أم لا فاسمعن* * * إن الذي يؤذيه يؤذي من و من
بل جاء في حديث أم سلمه* * * هل فيكم اللّه يسب منه له [١]
عاون أخا العرفان في الجواب* * * و عاد من عادى أبا تراب
فكيف يكون هؤلاء محل تقدير جعفر و أبيه كما يقرره المؤلف؟؟!! أ يكون المغيرة بن شعبة الذي كان يلعن عليا على منبر الكوفة؛ و يدعو الناس إلى البراءة منه محلا للتقدير؟؟.
أم سمرة بن جندب الذي أراق دماء المسلمين؛ و هتك الحرمات عند ولايته على البصرة من قبل زياد في عهد معاوية؟ و كان ممن يحث الناس على الخروج
[١] هكذا ورد الأصل و الوزن لا يستقيم و المعنى غير واضح.