موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - قضى القاضي ابن أبي ليلى
قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إذا كان يوم القيامة يأمر اللََّه عزّ وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ! وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما .
وقال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله : ما آمن باللََّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ علياً ! وتلا : «أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ » [١] .
وقال : والذي إليه مصيري حدّثني موسى بن طريف الأسدي خيرهم قال :
سمعت إمام الحيّ عباية بن ربعي الأسدي قال : سمعت أمير المؤمنين علياً عليه السلام يقول : أنا قسيم النار ! أقول : هذا وليي فدعيه ، وهذا عدوي فخذيه .
قال شريك القاضي : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال لمن معه :
قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد بأطمّ من هذا ! وخرجوا . فما أمسى الأعمش حتّى فارق الدنيا [٢] سنة ( ١٤٨ هـ ) وفيها بعده توفي محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي الحاضر هنا ، فإلى بعض أخباره :
و
قضى القاضي ابن أبي ليلى :
مرّ في الخبر السابق : أنّ محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان حاضراً الأعمش في احتضاره مع أبي حنيفة ، ولا نراه يجاري أبا حنيفة في إنكاره على الأعمش تشيّعه في بعض حديثه ، بل :
روى الصدوق بسنده عنه عن أبيه عن جدّه عن النبي صلى الله عليه و آله قال : « لا يؤمن عبد حتّى يكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته ، وأهلي أحبّ إليه من أهله ،
[١] سورة ق : ٢٤ .
[٢] أمالي الطوسي : ٦٢٨ - ٦٢٩ ، الحديث ٧ ، المسألة ٣٠ وفيه حضور القاضي عبد اللََّه بن شُبرمة ، وقد مرّ موته قبل .