المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: ولو خيفَ على الميّت مع سعة الوقت قدّمت الصلاة عليه. (١)
في تقديم صلاة الجنازة حادثة الميّت
بل وهكذا خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال:
«قال: سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرّت الشمس، أيصلح أو لا؟ قال: لا صلاة في وقت صلاة، وقال: إذا وجبت الشمس فصلِّ المغرب، ثمّ صلِّ على الجنائز»(١).
بناءاً على أنّ هذا الخبر بمفهومه ينهى عن صلاة الجنازة بالخصوص الموجب للبطلان، هذا.
ولكن نقول أوّلاً: ظاهر الاستثناء هو الحكم والأمر بتعجيل أداء الفريضة في ظرف خوف الفوت لا النّهي عن صلاة الجنازة.
وثانياً: أنَّه لو نسلّم ذلك، لزم قبول تكليفين متروكين الموجب لعقابين؛ أحدهما ترك الفريضة، والآخر إتيان صلاة الجنازة الموجب لترك المنهيّ عنه، ولا أظنّ القائل يقبل بذلك، فالأَوْلى هو ما قلناه من عدم بطلان الصلاة بذلك .
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال بالبطلان من جهة اُخرى، و هي أنّ النهي متعلقٌ بأمرٍ عبادي وقبول كونه موجب للبطلان وإن كان نهياً غيريّاً، وهو غير معلوم رغم أنّه موافقٌ للاحتياط، واللّه العالم.
(١) أي لو انعكس الأمر بأن كانت وقت صلاة الجنازة مضيّقة خوفاً على الميّت، ووقت الفريضة موسعة، فلا إشكال ولا خلاف في تقديم صلاة الميّت؛ لإتفاق جميع الفقهاء على عدم معارضة الموسّع للمضيّق.
نعم، نقل عن «السرائر» أَنَّه قال إنّ تقديم صلاة الميّت أَوْلى وأفضل، فلابدّ من توجيهه بما لا ينافي الوجوب.
وأمّا مسألة بطلان الفريضة وعدمها فقد عرفت بحثها فلا نعيد.
أقول: بعد الوقوف على جوانب هذه المسألة المختلفة، بقي هنا صور عديدة